الرياضة

أبو تريكة يهاجم الكاف بشدة بعد قرار تغيير نظام كأس أمم إفريقيا وتأثيره على كرة القدم القارية

في تطور مثير للجدل هزّ الأوساط الكروية في القارة السمراء، شن أسطورة كرة القدم المصرية ونجم الأهلي السابق، محمد أبو تريكة، هجوماً عنيفاً على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) ورئيسه باتريس موتسيبي. جاء ذلك عقب إعلان الكاف عن تغيير جذري في دورية تنظيم بطولة كأس أمم إفريقيا، لتصبح كل أربع سنوات بدلاً من سنتين، وهو قرار أثار ردود فعل واسعة ومتضاربة.

تاريخياً، اعتادت الجماهير الإفريقية متابعة “الكان” كل عامين منذ انطلاقها عام 1957، لكن الكاف برر قراره المفاجئ بالرغبة في رفع جودة البطولة وضمان استدامة التطور لكرة القدم بالقارة السمراء، متطلعاً بذلك نحو مستقبل أفضل للمنافسات القارية.

وبموجب التعديلات الجديدة، ستشهد البطولة تنظيم نسختي 2028 و2032 بالتزامن مع الألعاب الأولمبية الصيفية، مما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على الأجندة الدولية. ولم يقتصر التغيير على ذلك، بل قرر الاتحاد الإفريقي إلغاء بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين (الشان)، مستحدثاً بدلاً منها بطولة جديدة للمنتخبات تقام كل سنتين تحت مسمى “دوري الأمم الإفريقية”، في محاكاة لنظيرتها الأوروبية. وتضمنت القرارات أيضاً رفع الدعم المالي لكل دولة إفريقية بمليون دولار، في إطار شراكة استراتيجية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتعزيز الاحتراف والاستثمار في كرة القدم الإفريقية.

ولم يتأخر رد محمد أبو تريكة، الذي عبّر عن استيائه عبر منشوراته على منصات التواصل الاجتماعي، قائلاً: “هذا يحدث حينما لا تدرك قيمتك ومكانتك الحقيقية.. فاقد الشيء لا يعطيه”. واعتبر أبو تريكة أن الكاف قد رضخ لمطالب الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي، مقدماً مصالح القارة العجوز على حساب مستقبل كرة القدم الإفريقية ومكانتها.

ويرى العديد من المراقبين أن هذا القرار يصب في مصلحة الأندية الأوروبية بشكل كبير، حيث يتيح لها الاستفادة من لاعبيها الأفارقة لفترات أطول، منهياً بذلك خلافات سابقة حول مواعيد استدعاء اللاعبين للمنتخبات الوطنية. هذه التغييرات الجذرية تأتي في الوقت الذي تستعد فيه المغرب لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025 في الفترة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، بمشاركة 24 منتخباً، من بينها سبعة منتخبات عربية للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

يبقى السؤال مطروحاً حول مدى تأثير هذه القرارات على هوية كرة القدم الإفريقية ومستقبل البطولات القارية، وما إذا كانت ستخدم مصالح القارة حقاً أم أنها مجرد استجابة لضغوط خارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى