الرياضة

أحكام السجن بحق المشجعين السنغاليين تفجر أزمة دبلوماسية ورياضية بين داكار والرباط

اندلعت أزمة دبلوماسية ورياضية خطيرة بين السنغال والمغرب عقب صدور أحكام قضائية بحق عدد من المشجعين السنغاليين الذين تم توقيفهم خلال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. هذه الأحكام القضائية التي صدرت عن المحكمة الابتدائية بالرباط، قضت بسجن ثمانية عشر مشجعًا لمدد تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة كاملة، لتشعل فتيل الغضب في الشارع السنغالي.

لقد أثارت هذه التطورات موجة استياء عارمة في العاصمة داكار، حيث تابعت وسائل الإعلام المحلية، ومنها صحيفة سينيغو الشهيرة، أجواء الاحتقان التي تخيم على الأوساط الرياضية والحقوقية. وتصاعدت الاتهامات الموجهة للسلطات المغربية بشأن تعرض الموقوفين لمحاكمة غير عادلة، منذ توقيفهم في الثامن عشر من شهر يناير الماضي. هذه القضية تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى قوة العلاقات المغربية السنغالية.

من جانبه، لم يخفِ با كاري سيسي، رئيس لجنة الاتصال في الاتحاد السنغالي لكرة القدم، استياءه الشديد من الوضع الراهن. فقد وصف سيسي في تصريحات إعلامية المشجعين بأنهم أشبه بالرهائن، مؤكدًا عبر إذاعة فيوتشر ميديا في برنامج بينكو أن المعتقلين يواجهون ظروفًا صعبة داخل السجون المغربية، مشيرًا إلى ما اعتبره غيابًا للدعم القانوني الكافي الذي كان يجب أن يحظوا به.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت لجان المشجعين في السنغال عن تنظيم مسيرة وطنية حاشدة يوم الثامن والعشرين من شهر فبراير الجاري في شوارع داكار. تهدف هذه المسيرة إلى التنديد بالأحكام الصادرة والمطالبة بالإفراج عن المشجعين، ومن المتوقع أن يتم هذا التحرك بتنسيق واسع مع منظمات المجتمع المدني، سعيًا لممارسة الضغط اللازم لإيجاد مخرج سريع لهذه الأزمة الدبلوماسية التي استحوذت على اهتمام الإعلام الدولي.

وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة، من المرتقب أن يتم تقديم استئناف ضد الأحكام الصادرة، وذلك بالتوازي مع تحركات دبلوماسية قد تشمل طلب عفو ملكي كسبيل لاحتواء التوتر المتصاعد والحفاظ على مسار العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. في المقابل، تتصاعد أصوات الشارع السنغالي مطالبة بتدخل رسمي عاجل من حكومة بلادهم لضمان عودة المشجعين إلى ديارهم، في وقت أضحت فيه هذه القضية اختبارًا حاسمًا لمستقبل الدبلوماسية الرياضية بين داكار والرباط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى