الأخبار الوطنية

أحمد عطاف: الوضع الدولي الراهن يهدد السلم والأمن ويزعزع أسس التعاون متعدد الأطراف

في خضم تحولات جيوسياسية متسارعة، أطلق وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، تحذيراً شديد اللهجة بشأن التدهور غير المسبوق في المشهد الدولي. جاء ذلك خلال افتتاحه أشغال الدورة الثانية عشرة للندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا، المنعقدة بالمركز الدولي للمؤتمرات في الجزائر العاصمة، مؤكداً أن الوضع الراهن يتجاوز كونه تحديًا عاديًا ليصبح تهديدًا جوهريًا للاستقرار العالمي.

وصف الوزير أحمد عطاف الظرف الدولي الحالي بأنه يتميز بعمق الاضطراب والدقة الشديدة، مشيرًا إلى تصاعد مقلق في الاستقطابات والانقسامات والصراعات التي تغذي حالة من عدم اليقين. وأكد عطاف أن ما يشهده العالم اليوم ليس مجرد مرحلة عابرة، بل هو تعبير عن رغبة حقيقية في تقويض أبرز المكاسب الإنسانية التي تحققت على مر العصور، والتي بنيت عليها أسس التعايش والتعاون الدولي.

وأوضح عطاف أن هذه التحولات الخطيرة لا تهدد فقط السلم والأمن العالميين، بل تمتد لتطال الدعائم الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي. فوفقاً لتصريحاته، فإن هذا الظرف الراهن يعرض مكاسب القانون الدولي للخطر، هذا الإطار الذي لطالما شكل المرجع الأساسي لفض النزاعات بين الدول بالطرق السلمية. كما يضعف بشكل كبير مبادئ تعددية الأطراف، التي تعد الآلية الأكثر فاعلية للتعاون المشترك في مواجهة التحديات العابرة للحدود، مثل التغير المناخي والأزمات الاقتصادية والأوبئة.

ولم يتوقف عطاف عند هذا الحد، بل حذر من أن الأوضاع الحالية تعرض كذلك دور منظمة الأمم المتحدة، التي قامت كمنارة للحق والعدل والقانون، وفضاء جامع للتلاقي وتذويب الخلافات، إلى مخاطر جسيمة. وشدد على أن تراجع دور المنظمة الأممية يمثل ضربة قوية لمفهوم الأمن الجماعي والتعاون الدولي. يمكن الاطلاع على تفاصيل أكثر حول جهود الجزائر الدبلوماسية في هذا الصدد عبر المواقع الرسمية لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية.

تؤكد تصريحات الوزير أحمد عطاف على إدراك الجزائر العميق لتعقيدات المشهد الدولي وضرورة تضافر الجهود لإعادة بناء الثقة في آليات العمل الجماعي. وتهدف هذه الندوة، التي تستضيفها الجزائر، إلى تعزيز دور القارة الإفريقية في صياغة حلول مستدامة للتحديات الأمنية، وذلك في إطار رؤية جزائرية تسعى لإرساء دعائم السلم والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى