أزمة كان المغرب 2025 تتصاعد: فوزي لقجع في قلب اتهامات الفساد بالكاف

لا تزال أصداء الجدل والتساؤلات تتوالى بقوة على الساحة الكروية الإفريقية، فيما يخص تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب. تتصاعد وتيرة الانتقادات الموجهة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، الذي بات في مرمى اتهامات خطيرة تتعلق بوجود ممارسات مشبوهة أثارت قلق المتابعين.
في هذا السياق، كشف الصحفي الاستقصائي الشهير، رومان مولينا، المعروف بعمله مع هيئات إعلامية مرموقة مثل هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” وصحيفة “الغارديان”، عن تفاصيل جديدة ومثيرة للجدل. جاء هذا الكشف عقب اجتماع حاسم للجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والذي انعقد يوم الجمعة الماضي، تاركًا خلفه العديد من التساؤلات حول شفافية القرارات ومصداقية العملية.
وأشار مولينا تحديدًا إلى وقوع مشادة كلامية حادة وغير مسبوقة خلال الاجتماع، جمعت بين فوزي لقجع، وإبراهيم غوساو، رئيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم. وتفجرت هذه المشادة على خلفية الشكاوى المتكررة التي تقدمت بها نيجيريا بخصوص ما اعتبرته تحيزًا في التحكيم الرياضي خلال البطولات الأخيرة، مما أثار حفيظة الجانب المغربي.
وأوضح الصحفي أن لقجع لم يتردد في توجيه إهانات شديدة اللهجة لنظيره النيجيري غوساو، واصفًا إياه بـ “ناكر الجميل”، ومؤكدًا بوضوح أنه “قام بالكثير من أجله”. هذه العبارات، التي وردت على لسان رئيس الجامعة المغربية، قوبلت بتحليلات واسعة من قبل مراقبين للشأن الرياضي، الذين اعتبروها دليلًا جديدًا وواضحًا على تفشي ممارسات شراء الذمم والتأثير غير المشروع داخل أروقة الهيئة الكروية الإفريقية، مما يطرح تساؤلات جدية حول نزاهة كرة القدم الإفريقية.
هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد الرياضي القاري، وتضع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أمام تحدٍ كبير لاستعادة ثقة الجماهير والاتحادات الوطنية. يبقى الرأي العام الرياضي الجزائري والعربي بانتظار المزيد من التفاصيل والتحقيقات التي قد تكشف خبايا أخرى، وتؤكد الحاجة الملحة إلى الشفافية والمساءلة في تسيير الشأن الكروي الإفريقي.