أوامر رئاسية فورية بإنجاز محطتي تحلية المياه بتمنغست وتندوف لتعزيز الأمن المائي

شهدت الجزائر اليوم محطة مهمة في مسار تعزيز الأمن المائي، حيث ترأس رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، اجتماعاً لمجلس الوزراء. وقد تميز الاجتماع بمجموعة من القرارات الاستراتيجية التي تصب في مصلحة المواطن، كان أبرزها الأوامر الرئاسية المتعلقة بقطاع الموارد المائية.
وجّه الرئيس تبون تعليمات صارمة لوزير الموارد المائية والأمن المائي بضرورة الانطلاق الفوري في إنجاز محطتي تحلية المياه في كل من ولايتي تمنغست وتندوف. هذا المشروع الحيوي، الذي من المقرر أن يبدأ العمل فيه خلال الشهر المقبل، يكتسي أهمية قصوى لساكنة الجنوب الكبير، حيث سيساهم بشكل كبير في تلبية احتياجاتهم المتزايدة من الماء الشروب، ويدعم التنمية المستدامة في هذه المناطق.
ولم تتوقف توجيهات الرئيس عند هذا الحد، بل شملت أيضاً إقرار إنشاء محطة جديدة لمعالجة وتصفية المياه المستعملة بولاية تندوف. تهدف هذه المحطة إلى استغلال المياه المعالجة في دعم المشاريع الفلاحية الواعدة بالمنطقة، مما يفتح آفاقاً جديدة للإنتاج الزراعي ويعزز الاكتفاء الذاتي الغذائي.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس تبون على مضاعفة تدابير الحيطة والرقابة والحذر خلال عمليات تفريغ المياه الزائدة عن طاقة السدود الممتلئة، لضمان سلامة المنشآت والحفاظ على الموارد المائية. كما أكد على الأهمية القصوى لاحترام مخططات توزيع الماء الشروب على المستوى الوطني طوال أيام السنة.
وفي رسالة واضحة بخصوص جودة الخدمات العمومية، اعتبر الرئيس حادثة انقطاع الماء عن سكان ولاية الشلف مؤخراً أمراً غير مقبول بتاتاً، مؤكداً على أن مثل هذه الوقائع تستوجب تحمل المسؤوليات الكاملة. وحذر بشدة من أي تراخٍ أو تقصير قد يؤدي إلى تكرار مثل هذه الحوادث، مشدداً على ضرورة اليقظة الدائمة لضمان وصول الماء الصالح للشرب إلى كل بيت جزائري دون انقطاع. هذه القرارات تؤكد التزام الدولة بتوفير الأمن المائي كحق أساسي للمواطنين ودعامة للتنمية الشاملة.




