إسرائيل تسمح بإعادة فتح معبر رفح جزئياً بمراقبة مشددة: دور أوروبي ومصري منتظر

تسمح إسرائيل بإعادة فتح معبر رفح الحدودي جزئياً، في خطوة تمثل تحولاً بعد إغلاق دام أكثر من عام ونصف العام. يأتي هذا القرار، الذي أعلنت عنه وسائل إعلام عبرية، ضمن تشغيل تجريبي بدأ الأحد، تمهيداً لافتتاح كامل أمام حركة خروج ودخول المسافرين بدءاً من يوم الاثنين، ولكن تحت رقابة إسرائيلية مشددة.
وقد شهد التشغيل التجريبي المحدود حضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومصر، مما يشير إلى بعد دولي وإقليمي لهذه الخطوة. ويُعد معبر رفح الشريان الرئيسي لقطاع غزة مع العالم الخارجي، خاصة في ظل الحصار المفروض على القطاع، مما يجعل أي تغيير في وضعه ذو تداعيات كبيرة على الحياة اليومية للفلسطينيين.
يمثل الإغلاق شبه الكامل للمعبر على مدار الفترة الماضية تحدياً إنسانياً واقتصادياً كبيراً لقطاع غزة. فمنع حركة الأفراد والبضائع ساهم في تفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة لسكان القطاع، وأثر بشكل مباشر على المرضى والطلاب والعالقين الذين يحتاجون للسفر.
تؤكد التقارير أن الفتح الكامل للمعبر سيظل مرهوناً بالرقابة الإسرائيلية المشددة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى استقلالية حركة العبور، ودور الاتحاد الأوروبي ومصر في ضمان تسهيلها وفقاً للمعايير الدولية. يترقب المجتمع الدولي بأسره تفاصيل هذه العملية لتقييم تأثيرها على التخفيف من حدة الحصار والتأثير الإيجابي على التداعيات الإنسانية.
إن إعادة فتح معبر رفح، حتى لو كان مشروطاً، قد يمثل فرصة للتخفيف من الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، ولكنه يضع أيضاً مسؤولية كبيرة على عاتق الأطراف الدولية لضمان أن تكون هذه الخطوة ذات معنى حقيقي لتحسين ظروف السكان، وأن تتجاوز مجرد الترتيبات اللوجستية إلى معالجة جذرية لقضايا حرية التنقل والحصار.




