إسرائيل تعيد فتح أبواب المسجد الأقصى بعد 40 يومًا من الإغلاق وسط ترحيب فلسطيني ودولي

شهدت مدينة القدس المحتلة فجر اليوم الخميس، حدثاً محورياً طال انتظاره، تمثل في إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، وذلك بعد إغلاق دام 40 يوماً فرضته السلطات الإسرائيلية. هذه الخطوة، التي رحب بها الفلسطينيون على نطاق واسع، تعيد بصيص الأمل لاستعادة الوضع الطبيعي في أحد أقدس المواقع الدينية بالمنطقة.
تداولت منصات إعلامية فلسطينية وعربية مشاهد مؤثرة توثق تدفق أعداد غفيرة من المصلين نحو ساحات المسجد الأقصى، معبرين عن فرحتهم العارمة بعودتهم لأداء شعائرهم الدينية بعد فترة انقطاع طويلة. كما وثقت مقاطع فيديو أخرى أعمال التنظيف والترتيب التي نفذها متطوعون وسدنة المسجد بجهود مضنية، استعداداً لاستقبال المصلين وضمان جاهزية المكان لإقامة الصلوات والعبادات.
وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة قد أكدت في بيان مقتضب، أن أبواب المسجد الأقصى ستُفتح أمام جميع المصلين ابتداءً من صلاة فجر الخميس، دون تفاصيل إضافية حول أي قيود محتملة. جاءت هذه التطورات في أعقاب إعلان السلطات الإسرائيلية مساء الأربعاء عن استعدادها لإعادة فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس المحتلة، بعد إغلاقهما التام منذ تصاعد الأحداث الأمنية في المدينة بتاريخ 28 فبراير/شباط الماضي. هذا الإغلاق شمل مواقع دينية مسيحية وإسلامية رئيسية، ما أثار قلقاً دولياً واسعاً حيال حرية العبادة.
تعد قضية المسجد الأقصى ذات حساسية بالغة، ليس فقط للمسلمين، بل لجميع الأطراف المعنية بالوضع في القدس، وتتجاوز أبعادها المحلية لتكتسب صدى دولياً واسعاً. عودة المصلين تمثل انتصاراً للإرادة الشعبية وتخفيفاً للتوترات التي سادت المنطقة، ولكنها تأتي في سياق دعوات دولية متكررة للحفاظ على الوضع الراهن للمواقع المقدسة في القدس وضمان حرية الوصول إليها دون قيود، وتؤكد على ضرورة احترام الحقوق الدينية والشعائر في ظل الظروف السياسية المعقدة.




