الأخبار الوطنية

إعادة الحياة لمعلم عين الفوارة بسطيف: وزارة الثقافة تباشر الترميم بعد الاعتداء

يُعد معلم عين الفوارة في قلب مدينة سطيف تحفة فنية ورمزًا تاريخيًا يجسد جزءًا هامًا من الهوية الثقافية الجزائرية، ويحظى بمكانة خاصة في قلوب الجزائريين وزواره. في خطوة سريعة وحاسمة، أعلنت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية عن بدء عمليات ترميم شاملة لهذا المعلم الأيقوني، وذلك إثر الاعتداء الأخير الذي تعرض له، والذي أثار موجة من الاستياء الشعبي والرسمي.

تأتي هذه المبادرة بتكليف مباشر من وزيرة الثقافة والفنون، وتؤكد التزام الدولة بحماية وصون الموروث الثقافي الوطني. وفي سبيل ضمان أعلى معايير الجودة والدقة، تم إيفاد فريق تقني متخصص وذو خبرة عالية من المتحف العمومي الوطني بشرشال إلى ولاية سطيف. باشر هذا الفريق أعمال التدخل الاستعجالي، مركزًا جهوده على استعادة رونق وتفاصيل المعلم التي تضررت.

شملت أشغال الترميم الدقيقة إعادة تثبيت الأجزاء المتضررة، ومعالجة التصدعات والخدوش، وذلك باستخدام أحدث المعايير العلمية والتقنية المعتمدة دوليًا في صيانة التحف الفنية والمنحوتات التاريخية. الهدف الأساسي لهذه العملية هو استعادة معلم عين الفوارة لهيئته الأصلية وقيمته الجمالية والأثرية، ليبقى شاهدًا على الحضارة الجزائرية وجمالها. لمزيد من التفاصيل حول مبادرات الوزارة، يمكن زيارة صفحتها الرسمية على فيسبوك: https://www.facebook.com/ministereculturedz/?locale=ar_AR

وفي هذا السياق، لم تكتفِ وزارة الثقافة والفنون بالترميم فحسب، بل أكدت عزمها الراسخ على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة المتسببين في هذا الفعل التخريبي أمام القضاء. يأتي ذلك التزامًا بنصوص التشريع التي تهدف إلى حماية الممتلكات الثقافية، وتأكيدًا على أن مثل هذه الأعمال لن تمر دون عقاب. تجدد الوزارة دعوتها للمواطنين والفعاليات المدنية للتكاتف والتعاون من أجل صون الممتلكات الثقافية باعتبارها إرثًا حضاريًا مشتركًا يجب المحافظة عليه للأجيال القادمة. إن حماية معلم عين الفوارة وغيره من كنوز الجزائر تقع على عاتق الجميع، لضمان استمرار إشعاعها التاريخي والثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى