إعصار فيتيا المدمر يضرب مدغشقر: 3 قتلى وتشريد الآلاف وتدمير واسع النطاق

شهدت جزيرة مدغشقر كارثة إنسانية وبيئية إثر اجتياح إعصار “فيتيا” القوي أراضيها نهاية الأسبوع الماضي، مخلفًا وراءه دمارًا واسعًا وخسائر بشرية فادحة. تشير التقارير الأولية إلى مصرع ثلاثة أشخاص على الأقل، في حين تسببت العاصفة في تشريد الآلاف وتدمير مئات المنازل، ما يعكس الحاجة الملحة لجهود الإغاثة الدولية.
وفقًا للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني لإدارة مخاطر الكوارث في مدغشقر، والتي نقلتها صحيفة “Express du Madagascar”، فإن إعصار فيتيا أثر على أكثر من 28 ألف شخص في سبعة عشر منطقة مختلفة. هذه الأرقام تسلط الضوء على حجم الأزمة التي تواجهها البلاد، والتي تتطلب استجابة سريعة وفعالة للتخفيف من معاناة المتضررين.
من بين المتضررين، اضطر حوالي 8400 شخص إلى النزوح من منازلهم، بحثًا عن مأوى آمن بعيدًا عن تهديد الفيضانات والانهيارات. كما غمرت المياه أكثر من ستة آلاف منزل، وتعرض حوالي مائة منزل لأضرار جزئية، بينما دُمر أكثر من ثمانمائة منزل بالكامل، تاركًا العائلات بلا مأوى وتاركين وراءهم ممتلكاتهم.
تعتبر مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي، من الدول الأكثر عرضة لتأثيرات الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير المدارية، والتي تتفاقم حدتها وتواترها نتيجة للتغيرات المناخية العالمية. هذه الحادثة تضع ضغطًا إضافيًا على البنية التحتية الهشة للبلاد وتزيد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مما يدعو المجتمع الدولي إلى تعزيز آليات الدعم للمناطق المتضررة.
إن تداعيات إعصار فيتيا تتجاوز الخسائر المادية والبشرية المباشرة، لتشمل تأثيرات طويلة الأمد على سبل العيش والأمن الغذائي. تتطلب الأوضاع الحالية خططًا لإعادة الإعمار وجهودًا مستمرة للتأهب والاستجابة للكوارث المستقبلية، لضمان قدرة مدغشقر على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة وحماية سكانها.




