الأخبار الوطنية

ارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع وسط توترات الشرق الأوسط وسيطرة إيران على مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا لليوم الرابع على التوالي، مسجلة مكاسب بنحو 3 بالمائة، وسط تصاعد غير مسبوق في التوترات بمنطقة الشرق الأوسط. وتتفاقم المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية للطاقة، خصوصًا في ظل ما يوصف بالحرب الأمريكية – الصهيونية على إيران، وهو ما يدفع الأسواق نحو مزيد من التقلبات.

في تفاصيل التحركات السعرية، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.86 بالمائة صباح اليوم، لتصل إلى 83.73 دولارًا للبرميل، وذلك في حدود الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش (التاسعة صباحًا بتوقيت الجزائر). كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.27 بالمائة، مسجلة 76.25 دولارًا للبرميل، وفقًا لما أفادت به منصة الطاقة المتخصصة.

يأتي هذا الارتفاع بعد أن اختتمت أسعار النفط تعاملات أمس الثلاثاء بمكاسب قوية بلغت 5 بالمائة، في ثالث جلسة صعود، مع اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة، وإيران من جهة أخرى. هذه التطورات الجيوسياسية تثير قلقًا عميقًا بشأن استقرار الإمدادات العالمية من النفط والغاز.

في سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا اقتصاديًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية لتجارة النفط العالمية عند مدخل الخليج العربي. هذا الإعلان يعكس مدى جدية التوترات الحالية وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة الدولية.

ونقلت وكالة أنباء “فارس” عن المسؤول البحري في الحرس الثوري، محمد أكبر زاده، تأكيده أن المضيق يخضع حاليًا لسيطرة القوة البحرية للحرس. وأشار زاده إلى استهداف أكثر من 10 ناقلات نفط بعد عدم امتثالها للتحذيرات، مؤكدًا أن عبور السفن النفطية أو التجارية أصبح متعذرًا منذ إعلان إغلاق المضيق ومنع المرور عبره.

يُعد مضيق هرمز نقطة اختناق حيوية لإمدادات الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. هذا الوضع يفسر الحساسية البالغة للأسواق تجاه أي تطورات أمنية أو سياسية في هذه المنطقة الاستراتيجية، مما يجعل استقرار أسعار النفط رهينًا بتهدئة هذه التوترات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى