الأخبار الدولية

اضطراب عالمي كبير يضرب حركة الطيران بعد استدعاء آلاف طائرات إيرباص A320 لتحديث برمجي عاجل

شهدت حركة السفر الجوي العالمية اضطرابًا واسع النطاق خلال عطلة نهاية الأسبوع الأكثر ازدحامًا في العام، بعد أن أعلنت شركات الطيران في مختلف أنحاء العالم، وخاصة في آسيا، عن استدعاء جماعي لنحو 6000 طائرة من طراز إيرباص “إيه 320”. جاء هذا الإجراء الطارئ لمعالجة خلل برمجي حرج، مسببًا موجة من الإلغاءات والتأخيرات التي أثرت على عشرات آلاف المسافرين عالميًا.

يمثل هذا الاستدعاء ضغوطًا هائلة على صناعة الطيران، إذ يغطي أكثر من نصف الأسطول العالمي لطائرات إيه 320، التي تُعد العمود الفقري للرحلات قصيرة المدى، بخاصة في الاقتصادات الآسيوية الكبرى مثل الصين والهند. وقد أجبرت هذه الخطوة العديد من الشركات على إعادة جدولة رحلاتها أو إلغائها، مما ألقى بظلاله على الخطط السفرية لملايين الركاب.

يأتي قرار الاستدعاء بناءً على توجيهات صدرت عن شركة إيرباص نفسها، والتي تضمنت ضرورة إجراء تحديثات برمجية وتقنية محددة لطائرات إيه 320، وإيه 319، وإيه 321. وقد دعت هيئات تنظيم سلامة الطيران الدولية، بما في ذلك وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) وإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA)، شركات الطيران إلى معالجة هذه المشكلة البرمجية التي تؤثر على أنظمة التحكم الرئيسية مثل المصاعد والجنيحات قبل السماح للطائرات باستئناف رحلاتها.

وقد حذرت وكالة السلامة الجوية الأوروبية من أن هذا الإجراء قد يسبب “اضطرابًا قصير المدى” لجداول الرحلات، وهو وصف مخفف لحجم الفوضى التي شهدتها المطارات. ويصنف هذا الاستدعاء، الذي شمل حوالي 350 شركة طيران على مستوى العالم، كواحد من أكبر وأبرز الاستدعاءات في تاريخ شركة إيرباص الممتد على مدار 55 عامًا، مما يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على أعلى معايير سلامة الطيران.

تبرز هذه الحادثة الحاجة المستمرة لليقظة والدقة في تطوير وصيانة أنظمة الطائرات الحديثة. فبينما تسعى شركات الطيران لتلبية الطلب المتزايد على السفر الجوي، تبقى سلامة الركاب أولوية قصوى لا يمكن التهاون بها. ومن المتوقع أن تعمل شركات الطيران بالتنسيق مع إيرباص والجهات التنظيمية لتسريع عملية التحديث وتقليل التداعيات على حركة السفر العالمية في الفترة المقبلة، لضمان استعادة الثقة في القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى