اكتشاف كنز روماني نادر بالجزائر: 10200 قطعة نقدية برونزية تعزز التراث الوطني

أعلنت وزارة الثقافة والفنون عن اكتشاف أثري بارز في الجزائر، يتمثل في حجز كنز نقدي ثمين يضم أكثر من عشرة آلاف قطعة نقدية برونزية تعود للفترة الرومانية. هذا الاكتشاف الجديد يؤكد على غنى التراث الثقافي الجزائري ويعزز جهود الدولة في حماية كنوزها التاريخية.
تحديدًا، يضم الكنز المحجوز ما يقارب 10200 قطعة نقدية مصنوعة من مادة البرونز، وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه القطع الأثرية تعود إلى القرن الرابع ميلادي، أي الفترة الرومانية التي شهدت ازدهارًا حضاريًا كبيرًا في شمال إفريقيا. لم يقتصر الاكتشاف على العملات المعدنية فحسب، بل تم العثور أيضًا على ثلاث ممتلكات ثقافية أخرى لا تزال قيد الدراسة والتحليل العلمي لتحديد طبيعتها وقيمتها التاريخية.
تأتي هذه العملية الأمنية الناجحة في سياق السياسة الوطنية الصارمة التي تنتهجها الجزائر للحفاظ على ممتلكاتها الثقافية. تهدف هذه الجهود إلى حماية هذه الآثار من أي شكل من أشكال المساس أو الاتجار غير المشروع الذي يهدد التراث الإنساني. إن هذا الإنجاز يعكس مستوى عالٍ من اليقظة والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، لا سيما بين الأجهزة الأمنية ووزارة الثقافة.
وفي هذا الصدد، تقدمت وزيرة الثقافة والفنون، ببالغ الشكر والتقدير لفرقة الأبحاث التابعة للدرك الوطني بولاية عين الدفلى، مشيدةً باحترافيتها العالية وجاهزيتها الدائمة. وأكدت الوزيرة على الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الفرقة في صون التراث الثقافي الوطني، مشيرة إلى أهمية التعاون بين القطاعات لحماية ذاكرة الأمة.
من جانبها، جددت وزارة الثقافة والفنون التزامها الثابت بمواصلة جهودها الحثيثة الرامية إلى صون وتثمين التراث الثقافي الوطني. وتعهدت بتعزيز آليات التنسيق والتعاون مع مختلف الهيئات الأمنية المعنية، بما يخدم المصلحة العليا للبلاد ويضمن حفظ الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة لتستفيد منها وتعتز بها.
إن هذا الاكتشاف الهام ليس مجرد إضافة لمجموعات المتاحف، بل هو دليل على العمق التاريخي والحضاري للجزائر، ويؤكد على ضرورة تكاتف الجهود لمكافحة تهريب الآثار والحفاظ على كنوز الأمة للأجيال القادمة.




