الأخبار الدولية

الأمم المتحدة تحذر: أمطار غزة تفاقم كارثة النازحين وتعرقل الإغاثة الدولية

شهد قطاع غزة تدهوراً إنسانياً حاداً مع هطول أمطار غزيرة غمرت آلاف خيام النازحين، مما زاد من معاناتهم المستمرة منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023. هذه الظروف الجوية القاسية، التي حولت الملاجئ المؤقتة إلى فخاخ مائية، فاقمت الأزمة الإنسانية التي يواجهها أكثر من 90% من سكان القطاع الذين دُمرت منازلهم كلياً أو جزئياً.

أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلقه البالغ من تعرض آلاف العائلات النازحة لظروف الطقس القاسية، مما يرفع من مخاطر الصحة والحماية. وقد سارع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وشركاؤه إلى نشر فرق استجابة سريعة، وبذلوا جهوداً مكثفة منذ أسابيع للتخفيف من تأثير الأمطار، وشمل ذلك توزيع حوالي ألف خيمة على العائلات في دير البلح وخان يونس.

في سياق متصل، أعلن شركاء الأمم المتحدة في قطاع المياه والصرف الصحي عن تقدم ملحوظ في إصلاح محطات الضخ، وهو ما يحد من خطر فيضان مياه الصرف الصحي وانتشار الأمراض المنقولة بالمياه. ومع ذلك، يؤكد العاملون في مجال المأوى أن الوقاية الفعالة من الفيضانات تتطلب معدات متخصصة غير متوفرة حالياً في غزة، مثل أدوات تصريف المياه وإزالة النفايات الصلبة.

تعقيداً للوضع، أفاد مكتب أوتشا أن جهود الإغاثة الدولية تواجه عراقيل كبيرة، حيث تم رفض 23 طلباً لإدخال ما يقرب من 4 آلاف منصة نقالة من الإمدادات الأساسية منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي. تشمل هذه الإمدادات الخيام ومواد العزل والفراش والبطانيات، وهي ضرورية لإنقاذ الأرواح في هذه الظروف.

يزيد من خطورة الوضع المتردي انتشار الذخائر غير المنفجرة، والتي تعرض السكان، وخاصة الأطفال، لخطر جسيم. وقد سجل الشركاء العاملون في مكافحة الألغام أكثر من 10 إصابات منذ وقف إطلاق النار. وتقدر الأمم المتحدة أن قطاع غزة يحتوي على أكثر من 7 آلاف طن من الذخائر غير المنفجرة، موزعة على نحو 40% من المناطق السكنية، مما يفاقم التهديد ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية الشاملة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى