الأمم المتحدة تحذر من أزمة نزوح جماعي جراء التصعيد العسكري بين أفغانستان وباكستان

أعلنت الأمم المتحدة عن نزوح جماعي لأكثر من 118 ألف شخص من منازلهم في كل من أفغانستان وباكستان، وذلك على خلفية التصعيد العسكري والاشتباكات الحدودية المتواصلة بين القوات المسلحة للبلدين. هذه الأرقام المفزعة تسلط الضوء على تداعيات الصراع الحدودي المستمر الذي يهدد استقرار المنطقة ويخلق أزمة إنسانية متفاقمة.
أوضحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان رسمي أن التوتر على طول الحدود المشتركة دفع آلاف العائلات إلى الفرار بحثًا عن الأمان. وأشارت المفوضية إلى أن قرابة 115 ألف شخص نزحوا داخليًا في أفغانستان، بينما بلغ عدد النازحين في باكستان حوالي ثلاثة آلاف شخص، محذرة من أن الوضع لا يزال متوترًا للغاية في ظل هذا الصراع الجاري.
يأتي هذا النزوح الجماعي عقب أشهر من المناوشات المتفرقة التي تحولت إلى تصعيد عسكري واسع النطاق في 26 فيفري الماضي. وقد شهدت تلك الفترة غارات جوية متبادلة وهجمات حدودية، حيث شنت كابل هجومًا ردًا على غارات جوية باكستانية، ما أدى إلى دخول الدولتين الجارتين في حالة من التوتر الشديد وتبادل الاتهامات.
إن استمرار هذا الصراع الحدودي يضع ضغوطًا هائلة على البنية التحتية والموارد المحدودة في كلا البلدين، خاصة في المناطق الحدودية الهشة. وتشدد المنظمات الإنسانية الدولية على الحاجة الملحة لوقف فوري للأعمال العدائية لضمان وصول المساعدات الضرورية للمتضررين وتفادي تفاقم الكارثة الإنسانية، معربة عن قلقها البالغ إزاء مستقبل المدنيين العالقين وسط هذه الاشتباكات.
تدعو الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية للعمل على التهدئة واستعادة الاستقرار في المنطقة، مشددة على أن الحلول السلمية هي السبيل الوحيد لإنهاء معاناة آلاف الأسر النازحة وتجنب المزيد من الخسائر البشرية والمادية، وتأكيدًا على أهمية حفظ الأمن الإقليمي والدولي.




