الأخبار الوطنية

الأمن الوطني يفكك 32 شبكة إجرامية سيبرانية متخصصة في النصب والاحتيال بالجزائر

شنت المصلحة المركزية لمكافحة الجرائم السيبرانية التابعة للأمن الوطني حملة واسعة وغير مسبوقة استهدفت قلوب الشبكات الإجرامية المتخصصة في النصب والاحتيال عبر الإنترنت. هذه العملية، التي امتدت عبر ولايات الجزائر المختلفة، تمثل ضربة قوية في سبيل تأمين الفضاء الرقمي وحماية المواطنين من المخاطر المتزايدة للاحتيال الإلكتروني. تأتي هذه الجهود في إطار تعزيز الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الحديثة التي تستغل التقنيات المتطورة للاحتيال على الضحايا.

كشفت تفاصيل العمليات النوعية عن تفكيك 32 شبكة إجرامية منظمة، كانت تنشط بفعالية في مجال الاحتيال الإلكتروني. من بين هذه الشبكات، تم اكتشاف شبكة دولية ذات امتدادات في إحدى الدول الآسيوية، ما يؤكد الطبيعة العابرة للحدود لهذه الجرائم السيبرانية. وقد أسفرت هذه الحملة الأمنية عن توقيف 197 شخصًا متورطًا، منهم 31 مشتبهًا فيه كان محل أوامر بالقبض سابقة في قضايا مرتبطة بجرائم النصب.

اعتمدت هذه الشبكات أساليب شديدة التطور والخداع لجمع المعلومات الحساسة من الضحايا. من أبرز هذه الأساليب الهندسة الاجتماعية، التي تعتمد على التلاعب النفسي، والتصيد الاحتيالي الذي يخدع المستخدمين للكشف عن بياناتهم. كما استخدم الجناة برمجيات خبيثة متقدمة لسرقة المعطيات الشخصية والمالية، بالإضافة إلى انتحال صفة مؤسسات وشركات عمومية موثوقة لزيادة مصداقية عمليات الاحتيال.

لم تقتصر تداعيات هذه الجرائم على الجانب الأمني فقط، بل امتدت لتشمل خسائر مالية فادحة تكبدها الضحايا. قُدرت هذه الخسائر بأكثر من 52 مليارًا و900 مليون سنتيم بالعملة الوطنية، بالإضافة إلى مبالغ مالية أخرى كبيرة بالعملات الأجنبية، ما يعكس حجم الضرر الاقتصادي الذي تسببه هذه الشبكات.

وفي أعقاب هذه العملية الناجحة، تم تقديم جميع المشتبه فيهم أمام وكلاء الجمهورية المختصين إقليميًا لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة. تؤكد هذه الجهود الحثيثة التزام الأمن الوطني بمكافحة الجرائم السيبرانية وحماية الاقتصاد الوطني وممتلكات المواطنين، وتدعو إلى اليقظة المستمرة والتعاون المشترك للحد من انتشار ظاهرة النصب عبر الإنترنت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى