الأخبار الوطنية

الأمن بسيدي بلعباس يفكك شبكة دولية لتبييض الأموال ويسترجع 6.6 مليار سنتيم من عائدات المخدرات

في ضربة موجعة للجريمة المنظمة، تمكنت مصالح الأمن الوطني بولاية سيدي بلعباس من الإطاحة بشبكة إجرامية دولية متخصصة في تبييض الأموال، والتي كانت تستمد عائداتها من الاتجار غير المشروع بالمخدرات. وقد أسفرت العملية عن ضبط واسترجاع ممتلكات مالية وعينية تتجاوز قيمتها الإجمالية ستة مليارات وستمائة مليون سنتيم، في تأكيد على الجهود المتواصلة لمكافحة هذه الظواهر الإجرامية.

تأتي هذه العملية النوعية في إطار استراتيجية الأمن الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة، مع التركيز بشكل خاص على تجفيف منابع تمويل الشبكات الإجرامية. وقد قادت فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية التحقيقات التي أفضت إلى تفكيك هذه الجماعة المنظمة العابرة للحدود، والتي تورط أفرادها في استغلال أموال المخدرات لإضفاء الشرعية عليها.

أوضح بيان رسمي صادر اليوم أن هذه العملية تعد استكمالًا لتحقيق سابق، كانت قد نجحت خلاله مصالح الأمن في إحباط محاولة تمرير شحنة كبيرة من المخدرات وتوقيف المتورطين الرئيسيين فيها. وقد استمرت التحريات وتعقب المسار المالي للشبكة بعمق، مستخدمة أحدث الأدلة الرقمية والتقنية لتتبع خيوط الجريمة.

أسفرت التحقيقات عن توقيف ثلاثة أشخاص من عناصر هذا التنظيم الإجرامي، الذين كانوا يعمدون إلى غسل عائداتهم المالية من تجارة المخدرات عبر ضخها في معاملات تجارية وتصدير بضائع باستخدام فواتير مزورة. وقد تسببت هذه الممارسات في إلحاق أضرار بالخزينة العمومية بالعملة الصعبة، قدرت بحوالي مليوني يورو.

تضمنت الممتلكات التي تم ضبطها واسترجاعها مبالغ مالية كبيرة، شملت 88,800 يورو بالعملة الصعبة وأكثر من 500 مليون سنتيم بالعملة الوطنية. كما تم حجز مصوغات ذهبية تزن حوالي كيلوغرام واحد، تقدر قيمتها بنحو 2.8 مليار سنتيم، إضافة إلى مركبتين سياحيتين ودراجة نارية.

لقد تم تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي بلعباس، حيث وجهت لهم تهم ثقيلة تشمل تبييض الأموال ضمن جماعة إجرامية منظمة، ومخالفة التشريع الخاص بالصرف. هذه العملية تؤكد على يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي لكل أشكال الجريمة وتفكيك شبكاتها التي تهدد الاقتصاد الوطني والمجتمع الجزائري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى