البرلمان الجزائري يصوت على التعديل التقني للدستور في جلسة تاريخية بقصر الأمم

انطلقت بعد ظهر اليوم الأربعاء بقصر الأمم في الجزائر العاصمة، أشغال جلسة برلمانية مشتركة لمناقشة والتصويت على مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور. تمثل هذه الجلسة خطوة مهمة نحو تعزيز الإطار القانوني للبلاد وضمان انسجام النصوص الدستورية، في سياق سعي الجزائر المتواصل لتحديث منظومتها التشريعية.
ترأس هذه الجلسة العلنية رئيس مجلس الأمة، رئيس البرلمان، السيد عزوز ناصري، بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي. كما شارك في فعاليات الجلسة عدد من أعضاء الطاقم الحكومي، إلى جانب ممثلين عن مختلف الهيئات الرسمية للدولة، ما يؤكد أهمية الحدث ومشاركته الواسعة.
يتضمن مشروع هذا التعديل الدستوري اثني عشر تعديلًا جوهريًا. تهدف هذه التعديلات بالأساس إلى تحقيق تناسق أكبر بين النصوص القانونية المختلفة وسد الثغرات التي كشفت عنها الممارسة العملية لتطبيق الدستور. ويسعى المشرّع من خلال هذه الخطوة إلى إزالة أي غموض أو تعارضات قد تظهر عند تطبيق الأحكام الدستورية، بما يضمن وضوح الإطار الدستوري ويعزز سيره بصورة دقيقة ومتجانسة.
تؤكد هذه التعديلات التزام الدولة بالحفاظ على المكتسبات الأساسية التي أقرها دستور 2020، مع التركيز على الجوانب التقنية التي لا تمس بجوهر المبادئ الدستورية. تأتي هذه المراجعة لضمان مرونة الدستور وفعاليته في مواجهة التحديات القانونية والواقعية، وتكريس مبدأ سيادة القانون وتعزيز الحوكمة الرشيدة.
إن التصويت على مشروع التعديل التقني للدستور يعكس إرادة سياسية راسخة لتعزيز الاستقرار القانوني وتوفير بيئة تشريعية واضحة المعالم. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تبسيط الإجراءات القانونية وتسهيل عمل المؤسسات، مما ينعكس إيجابًا على الحياة العامة في الجزائر ويعزز الثقة في المنظومة القضائية والدستورية.




