الأخبار الوطنية

البليدة: الإطاحة بشبكة إجرامية اخترقت منصة رقمية والمساس بمعطيات حساسة

شهدت ولاية البليدة مؤخرًا إنجازًا أمنيًا بارزًا تمثل في تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في الجرائم الإلكترونية، وهو ما يؤكد على اليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية في حماية الفضاء الرقمي للمواطنين والمؤسسات. تمكنت فرقة البحث والتدخل (BRI) التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن البليدة، تحت إشراف مباشر من النيابة المختصة، من توقيف أربعة أشخاص، من بينهم امرأة، تتراوح أعمارهم بين 20 و48 سنة، لتورطهم في قضية خطيرة تتعلق بـ اختراق منصة رقمية والمساس بمنظومة المعالجة الآلية للمعطيات.

جاءت هذه العملية النوعية إثر ورود معلومات دقيقة وموثوقة تفيد بتعرض إحدى المنصات الإلكترونية الهامة للاختراق، مما استدعى تحركًا فوريًا. باشرت الفرق المتخصصة تحريات مكثفة ومعمقة، مستخدمة أحدث التقنيات وأساليب التحقيق الجنائي الرقمي، وهو ما مكنها، في وقت قياسي لم يتجاوز بضعة أيام، من تحديد هوية كافة المشتبه فيهم وتوقيفهم تباعًا.

تشير تفاصيل العملية إلى أن الشبكة استهدفت منصة رقمية حساسة، ونجحت في المساس بمعطياتها، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن أمن البيانات الشخصية والمعاملات الإلكترونية في الجزائر. إن مثل هذه الجرائم الإلكترونية تتطلب يقظة مستمرة وتطويرًا للقدرات الأمنية لمواجهة التحديات المتزايدة في هذا المجال.

أسفرت عملية المداهمة والتفتيش لمقرات المشتبه فيهم عن حجز أدلة مادية هامة تدعم التحقيقات. شملت قائمة المحجوزات أجهزة إعلام آلي متطورة، وهواتف نقالة كانت تستخدم على الأرجح في تنفيذ الاختراقات والتواصل بين أفراد الشبكة. كما تم حجز بطاقات ذهبية وصكوك بريدية، ما يوحي باحتمال وجود أبعاد مالية لعمليات الاختراق أو محاولة استغلال بيانات مالية. بالإضافة إلى ذلك، عُثر على مبالغ مالية معتبرة بالعملة الوطنية والأجنبية، مما قد يشير إلى حجم الأرباح غير المشروعة المحققة من هذه الأنشطة.

تم تقديم الموقوفين الأربعة أمام النيابة المختصة لدى محكمة البليدة للتحقيق معهم في التهم الموجهة إليهم، والتي تتعلق بالمساس بمنظومة المعالجة الآلية للمعطيات والجرائم الإلكترونية ذات الصلة. تؤكد هذه العملية مجددًا على التزام الأجهزة الأمنية الجزائرية بمكافحة الجرائم السيبرانية وحماية البنية التحتية الرقمية للبلاد، وتوجه رسالة واضحة لكل من يحاول استغلال الفضاء الرقمي لأغراض غير مشروعة. تبقى التحقيقات جارية لكشف كافة ملابسات القضية وتحديد أي شركاء محتملين آخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى