الجالية الجزائرية بالخارج تحتفي بيوم الشهيد رقمياً: تعزيز الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال الصاعدة

في إطار حرص الجزائر على صون ذاكرتها الوطنية وتوريثها للأجيال، شهد يوم الثامن عشر من فيفري، المصادف ليوم الشهيد، فعالية نوعية ومتميزة، جسّدت التلاحم بين الوطن الأم وأبنائه المنتشرين في مختلف أنحاء العالم. فقد نظمت الحكومة الجزائرية لقاءً هامًا عبر تقنية التحاضر عن بُعد، جمع مسؤولين بارزين مع رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وبمشاركة واسعة من أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، لتخليد ذكرى أولئك الذين ضحوا بدمائهم الزكية من أجل حرية الجزائر واستقلالها.
أشرف على هذا اللقاء المتميز كل من السيد سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، والسيد عبد المالك تاشريفت، وزير المجاهدين وذوي الحقوق. وقد أكد السيد شايب في كلمته بهذه المناسبة التاريخية أن هذه الفعالية، التي تعد الأولى من نوعها بمشاركة مباشرة لوزير المجاهدين، تأتي ضمن سلسلة المبادرات المستمرة التي تطلقها وزارة الشؤون الخارجية وأجهزتها الدبلوماسية والقنصلية. تهدف هذه المبادرات إلى الاستجابة لاهتمامات أفراد جاليتنا الكرام، لاسيما فيما يتعلق بتوريث الرصيد التاريخي الغني لوطننا لأبنائهم وتعزيز روح الانتماء الوطني لديهم في المهجر.
وأوضح كاتب الدولة أن هذا النشاط الحيوي، الذي شمل العديد من الممثليات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية المنتشرة في دول مختلفة عبر القارات، يندرج في سياق العمل التنسيقي المحكم بين وزارة الشؤون الخارجية ووزارة المجاهدين وذوي الحقوق. ويأتي هذا التنسيق تنفيذًا لتوجيهات السلطات العليا للبلاد، التي تولي أهمية بالغة لصون الذاكرة الوطنية ونقلها بأمانة إلى الأجيال الصاعدة، لتبقى شعلة التضحية والإباء متقدة في النفوس.
من جانبه، أشاد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، بأهمية إحياء يوم الشهيد، مؤكدًا أنه يمثل جزءًا لا يتجزأ من مسعى الدولة الجزائرية المتواصل لتخليد تضحيات شهدائنا الأبرار الأوفياء، والحفاظ على الذاكرة الوطنية من النسيان. وشدد الوزير على ضرورة إشراك أفراد الجالية الوطنية بالخارج في كافة الفعاليات الوطنية المخلدة لمثل هذه المناسبات العظيمة، لما لهم من دور محوري في نقل هذه القيم إلى محيطهم وفي بناء جسور التواصل بين الأجيال.
تؤكد هذه المبادرة الحكومية الهامة، التي جمعت الجالية الجزائرية بالخارج بيوم الشهيد، التزام الدولة الجزائرية الراسخ بحماية تاريخها المجيد وتجسيد الروابط الوطنية. إنها خطوة إضافية نحو تعزيز الهوية الجزائرية في قلوب أبنائنا المنتشرين حول العالم، وضمان استمرار الوفاء لرسالة الشهداء الخالدة، التي ستبقى منارة تضيء طريق الأجيال القادمة نحو مستقبل مشرق.




