الأخبار الوطنية

الجزائر تتوج مقراً دائماً للاتحاد الإفريقي للجمعيات الصحية والإغاثية لتعزيز صحة المرأة بالقارة

تتويجاً لجهودها المتواصلة والتزامها بالعمل الإنساني والصحي، حظيت الجزائر بثقة واسعة من قبل الباحثين والخبراء وممثلي المنظمات الإفريقية لتصبح مقراً دائماً للاتحاد الإفريقي للجمعيات الصحية والإغاثية. جاء هذا القرار التاريخي في ختام فعاليات المؤتمر الدولي الثاني حول صحة المرأة، الذي احتضنه المركز الثقافي لجامع الجزائر على مدار ثلاثة أيام، من الثامن عشر إلى العشرين من ديسمبر الجاري، ونظمته جمعية نجدة الإنسانية. يمثل هذا التتويج خطوة مفصلية نحو تعزيز التعاون الإفريقي في مجالات حيوية ورفع مستوى الرعاية الصحية في القارة.

اختُتمت أشغال المؤتمر بجملة من التوصيات الهامة التي رسمت خارطة طريق شاملة لتحسين صحة المرأة الإفريقية. ركزت التوصيات بشكل أساسي على أهمية تعزيز الصحة الوقائية من خلال تكثيف حملات التلقيح والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والسرطانات، بما يسهم في حماية المجتمع. كما أكدت على ضرورة تطوير الخدمات الصحية عبر تحسين جودة الرعاية المقدمة وتفعيل دور المجالس العلمية متعددة التخصصات، فضلاً عن أهمية تكوين وتدريب الكوادر الطبية لضمان كفاءة وفعالية الأنظمة الصحية.

لم يغفل المؤتمر دعم التعاون الإفريقي في مجالي الصحة والإغاثة، حيث أوصى بتنسيق الجهود بين الجمعيات والمنظمات المختصة، واعتماد أنظمة صحية مرنة قادرة على مجابهة الأوبئة والطوارئ الصحية المستقبلية. وشملت التوصيات أيضاً تعزيز الشراكات بين مؤسسات المجتمع المدني الإفريقي، مما يدعم العمل الإنساني الشامل.

أكد المشاركون على أن هذه التوصيات تمثل أساساً قوياً لتحسين صحة المرأة الإفريقية وتوسيع نطاق التوعية الصحية وتعزيز العمل الإنساني في القارة السمراء، بما يعكس التزام الجزائر والفاعلين الصحيين الأفارقة ببناء مستقبل صحي أفضل للجميع. لمزيد من التفاصيل حول الإعلان، يمكن الاطلاع على [https://www.facebook.com/NAJDA.NATIONALE/posts/884633520766988?ref=embed_post].

شكل المؤتمر فضاءً علمياً خصباً للنقاش المعمق حول عدة محاور أساسية، حيث شدد المتدخلون على أهمية تشجيع البحث العلمي وتبادل الخبرات وفتح المجال أمام الباحثين الشباب من خلال تنظيم ملتقيات ومؤتمرات علمية وطبية متخصصة تسهم في تطوير المعرفة. وفي خطوة وُصفت بالمفصلية، صادق المشاركون بالإجماع على “إعلان الجزائر” المتعلق بتأسيس الاتحاد الإفريقي للجمعيات الصحية والإغاثية، باعتباره إطاراً جامعاً للتنسيق والعمل المشترك بين الفاعلين الصحيين والإغاثيين في إفريقيا، مع اعتماد الجزائر مقراً دائماً لهذا الاتحاد، وهو ما يعزز مكانتها كقطب إفريقي في العمل الصحي والإنساني.

اختُتمت أشغال المؤتمر بتجديد الالتزام بتحويل مخرجاته إلى برامج وخطط عملية تسهم في تحسين صحة المرأة وتعزيز العمل الصحي والإغاثي في القارة الإفريقية، مع التعبير عن الشكر والتقدير للجهات المنظمة والداعمة ولكافة المشاركين، نظير جهودهم القيّمة في خدمة صحة الإنسان وكرامته وتحقيق أهداف الاتحاد الإفريقي للجمعيات الصحية والإغاثية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى