الأخبار الوطنية

الجزائر: تدشين مقطع جديد من الطريق السيار بين عين الدفلى والمدية لتعزيز السيولة المرورية والتنمية

شهدت ولاية المدية، الأحد، حدثًا تنمويًا هامًا تمثل في وضع وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، حيز الخدمة لمقطع جديد من الطريق السيار. يربط هذا المقطع، الذي يمتد على مسافة 10 كيلومترات، بين جندل بولاية عين الدفلى ومحول حناشة بولاية المدية، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 71 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة.

حضر مراسم التدشين كل من والي المدية، السيد جيلالي دومي، ووالي عين الدفلى، السيد عبد العزيز بوراس، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين والمنتخبين المحليين، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الدولة لهذا المشروع الحيوي ضمن جهودها لتعزيز البنية التحتية الوطنية.

يُعدّ هذا المقطع جزءًا لا يتجزأ من المشروع الاستراتيجي “الطريق الاجتنابي الرابع”، الذي يربط بين خميس مليانة وبرج بوعريريج على مسافة إجمالية تُقدر بـ 262 كيلومترًا. يمثل هذا المشروع إحدى الدعامات الأساسية لقطاع الأشغال العمومية في الجزائر، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في شبكة الطرقات الوطنية وتسهيل حركة التجارة والأفراد.

إن هذا المحور الحيوي سيربط الطريق السيار شرق-غرب من جهتيه الغربية عند خميس مليانة والشرقية عند برج بوعريريج، مرورًا بخمس ولايات جزائرية. من شأن هذا الربط أن يساهم بشكل فعال في تخفيف الضغط المروري الذي تشهده المقاطع الوسطى من الطريق السيار الحالي، خاصة تلك التي تمر عبر الجزائر العاصمة، مما يعزز السيولة المرورية بشكل ملحوظ.

وبفضل هذا الإنجاز، سيصبح بالإمكان عبور البلاد من الغرب إلى الشرق والعكس دون الحاجة للمرور عبر قلب العاصمة، مما يوفر وقتًا وجهدًا كبيرين للمسافرين والشاحنات على حد سواء. يتوقع أن يسهم هذا المشروع بشكل مباشر في تحسين السيولة المرورية وتعزيز ديناميكية النمو الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة للتنمية الإقليمية عبر الولايات التي يعبرها، من خلال تسهيل الوصول وتنشيط المبادلات التجارية.

يؤكد هذا الافتتاح التزام الجزائر بتعزيز بنيتها التحتية وتطوير شبكة الطرقات الوطنية، بما يدعم الحركة الاقتصادية ويسهل تنقل المواطنين والسلع، ويشكل خطوة هامة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي في البلاد وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى