الأخبار الوطنية

الجزائر: ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات لتعزيز التنمية المحلية

عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، صباح اليوم، مشروع القانون المعدّل للقانون رقم 84-09، المتعلّق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية بمجلس الأمة. يهدف هذا المشروع إلى ترقية إحدى عشرة مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات، في خطوة تهدف لتعزيز الحكامة المحلية وتحقيق تنمية متوازنة عبر التراب الوطني.

استهل الوزير مداخلته بتوجيه الشكر والتقدير لرئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، ورئيس وأعضاء اللجنة البرلمانية، وكل الأطراف المساهمة في دراسة هذا النص. وأكد أن المشروع يأتي في صميم الإصلاحات العميقة التي يقودها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لعصرنة الإدارة وتقريبها من المواطن. للمزيد من التفاصيل يمكن زيارة صفحة الوزارة على فيسبوك: https://www.facebook.com/interieur.dz/?locale=ar_AR.

وأوضح سعيود أن ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات جديدة يمثل خيارًا استراتيجيًا مدروسًا، يستند إلى تقييم موضوعي لتجربة المقاطعات الإدارية التي أثبتت نجاعتها في تحسين نوعية الخدمة العمومية وتلبية انشغالات السكان. هذا القرار يهدف إلى تعزيز اللامركزية وتقريب مركز اتخاذ القرار، مع تثمين المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية لكل منطقة، وأخذ الامتداد الجغرافي والكثافة السكانية في الحسبان لضمان فعالية التسيير.

تشمل قائمة المقاطعات الإدارية المرشحة للترقية: أفلو (الأغواط)، بريكة (باتنة)، القنطرة (بسكرة)، بئر العاتر (تبسة)، العريشة (تلمسان)، قصر الشلالة (تيارت)، عين وسارة ومسعد (الجلفة)، قصر البخاري (المدية)، بوسعادة (المسيلة)، والأبيض سيدي الشيخ (البيض). بهذه الترقية، سيصبح التقسيم الإقليمي للبلاد مكونًا من 69 ولاية تضم 1541 بلدية، ما يعكس رؤية الدولة لإعادة تهيئة الإقليم وتقليص الفوارق التنموية، خصوصًا في مناطق الهضاب العليا والجنوب.

لا تقتصر هذه الخطوة على تعديل إداري فحسب، بل تعكس إرادة الدولة في تحسين الخدمات العمومية الجوارية، واستحداث هياكل إدارية متكاملة، وتعبئة الموارد البشرية المؤهلة. كما ستساهم هذه الولايات الجديدة في تحريك عجلة التنمية المحلية عبر إنجاز مشاريع استثمارية مهيكلة تخلق الثروة ومناصب شغل مستدامة. وقد رافقت وزارة الداخلية هذه العملية بمخطط شامل يضمن انتقالًا سلسًا، شمل تنصيب إطارات إدارية، وإعادة توزيع الموارد البشرية، وتجهيز الهياكل الإدارية، ودعم المقاطعات بالسكنات الوظيفية.

في ختام كلمته، أكد وزير الداخلية على ضرورة مراجعة الإطار القانوني المنظم للتقسيم الإقليمي، مع تحديد فترة انتقالية لضمان جاهزية الولايات الجديدة للبدء في أداء مهامها كاملة اعتبارًا من 01 جانفي 2027. وأشار إلى أن هذا المسار يندرج ضمن توجيهات رئيس الجمهورية التي تراعي خصوصيات كل إقليم، معولًا على دعم مجلس الأمة لإنجاح هذه الخطوة الاستراتيجية وتحويلها إلى مكاسب ملموسة تخدم الوطن والمواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى