الجزائر تستضيف الدورة الـ12 لمسار وهران لتعزيز السلم والأمن في إفريقيا

تستضيف الجزائر بمركز المؤتمرات الدولي “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، الدورة الثانية عشرة للندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا، المعروفة باسم “مسار وهران”. يمثل هذا الحدث الهام منصة محورية لتبادل الرؤى وتنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ومعالجة التحديات الأمنية التي تواجه القارة السمراء، مؤكدًا الدور الريادي للجزائر في دعم قضايا القارة.
شهدت فعاليات الدورة، التي انطلقت اليوم الاثنين وتستمر على مدار يومين، مشاركة نوعية وبارزة لشخصيات إفريقية وأممية رفيعة المستوى. تضم قائمة الحضور رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ووزراء خارجية عدد من الدول الإفريقية الشقيقة، إلى جانب كبار المسؤولين في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وممثلين عن مجلس السلم والأمن الإفريقي، بالإضافة إلى وفود دبلوماسية من الدول الشريكة والفاعلة في “مسار وهران”. هذا الحضور يعكس الأهمية المتزايدة لهذه المبادرة في الأجندة الإفريقية والدولية.
في سياق متصل، نقل وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، السيد أحمد عطاف، تحيات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى جميع المشاركين، مؤكدًا على الاهتمام الكبير الذي يوليه فخامته لهذا المسار. وشدد الوزير على حرص الرئيس تبون على ضمان استمرارية “مسار وهران” وتقويته، ليبقى منبرًا فعالًا للحوار والتشاور حول سبل تحقيق السلم والأمن في إفريقيا ومواجهة الأزمات الراهنة بفاعلية أكبر، مما يؤكد التزام الجزائر الراسخ بالتعاون الإفريقي.
تُعقد أشغال هذه الدورة، بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الإفريقي، يومي 1 و2 ديسمبر الجاري. تهدف الندوة إلى تقييم التطورات الأخيرة على صعيد السلم والأمن في القارة، وبلورة مقاربات استراتيجية لمواجهة التحديات المتجددة كالإرهاب والتطرف والنزاعات المسلحة، وتداعيات التغيرات المناخية على الاستقرار. كما تسعى الدورة إلى تعزيز قدرات الدول الإفريقية ومؤسساتها الإقليمية في مجال حفظ السلم ومنع النزاعات، وتفعيل آليات تسوية الأزمات سلمياً.
تجسد استضافة الجزائر لهذه الدورة التزامها المتواصل بدعم الجهود الإفريقية المشتركة نحو بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا. ومن المتوقع أن تسفر النقاشات والمداولات خلال “مسار وهران” عن توصيات عملية تسهم في تعزيز آليات السلم والأمن القاري، وتدعم مساعي الاتحاد الإفريقي لتحقيق “أجندة 2063” الطموحة الهادفة إلى “إفريقيا التي نريدها”.




