الأخبار الوطنية

الجزائر: تسليم أول اعتماد لشركة استثمار جامعية برأسمال مخاطر لدعم الابتكار وريادة الأعمال

اليوم، احتضنت كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3 حدثًا تاريخيًا في المشهد الاقتصادي والجامعي الجزائري. شهدت الكلية مراسم تسليم أول اعتماد في الجزائر لشركة استثمار برأسمال المخاطر ذات الطابع الجامعي، وهي خطوة وطنية رائدة وغير مسبوقة تهدف إلى تعزيز الابتكار وريادة الأعمال. جاء هذا الاعتماد لصالح شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3، في تأكيد على الدور المتنامي للمؤسسات التعليمية في بناء اقتصاد مستدام.

أشرف على هذه المراسم الهامة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، ووزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، بحضور رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها. يؤكد هذا الحضور الرفيع على الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لهذا التوجه الجديد الذي يربط الجامعة بشكل مباشر بآليات التمويل المبتكر.

تعد هذه المبادرة خطوة استراتيجية محورية نحو ترسيخ ثقافة المقاولاتية داخل الجامعة الجزائرية. تفتح هذه الشركة آفاقًا واعدة أمام الطلبة والباحثين لتثمين أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية حقيقية، من خلال توفير الدعم المالي اللازم وفق آليات قانونية وتنظيمية مضبوطة. هذا يعزز من مكانة الجامعة كمحرك أساسي للتنمية الاقتصادية الوطنية.

وكانت كل من لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد أعلنتا في بيان مشترك، بتاريخ 25 فيفري 2026، عن منح أول اعتماد لشركة استثمار برأسمال المخاطر ذات الطابع الجامعي. ويأتي هذا الاعتماد لشركة الاستثمار المالي جامعة الجزائر 3 برأسمال قدره 188.8 مليون دينار جزائري، في محطة مفصلية نحو بناء منظومة وطنية متكاملة لتمويل الابتكار.

ويأتي هذا الاعتماد تجسيدًا لسياسة الدولة الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، وتعزيز دور الجامعة في تثمين البحث العلمي وتحويل مخرجاته إلى قيمة اقتصادية مستدامة. يستند هذا النموذج الاستثماري الجامعي المبتكر إلى تعاون وثيق بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ولجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، ويستلهم من تجارب رائدة في كبريات الجامعات العالمية التي نجحت في دعم المؤسسات الناشئة وتعبئة التمويل للمشاريع التكنولوجية الواعدة.

من المنتظر أن تلعب هذه الشركة دور “صندوق الصناديق” من خلال الاستثمار إلى جانب الصناديق الجامعية المستحدثة والإشراف على تسييرها. هذا الدور سيمكن من تنسيق الجهود وتعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين في منظومة الابتكار الجامعي على المستوى الوطني.

يمثل هذا التوجه خطوة نوعية نحو بناء شبكة وطنية قوية من صناديق رأس المال المخاطر ذات الطابع الجامعي، القادرة على دعم المشاريع المبتكرة في كل ولايات الوطن. ستساهم هذه الشبكة في إنشاء مؤسسات ناشئة قوية وتنافسية، تدعم تنويع الاقتصاد الوطني وتتماشى مع رؤية رئيس الجمهورية لتنمية اقتصادية مستدامة ترتكز على الابتكار وريادة الأعمال.

في الختام، يؤكد هذا الإنجاز على المناخ الإيجابي الذي وفرته الدولة لدعم الابتكار والمؤسسات الناشئة، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية لجعل الجامعة فضاءً للإبداع وريادة الأعمال. تؤكد الوزارة واللجنة أن هذا الاعتماد يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة عنوانها تمويل الابتكار مباشرة من الوسط الجامعي، وبعث صناعة وطنية لرأس المال المخاطر تسهم بفعالية في تحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى