الجزائر تطلق الطبعة الثانية من حملة جمع الكراريس المستعملة: تعزيز الوعي البيئي في المدارس

انطلقت في الجزائر الطبعة الثانية من الحملة الوطنية لجمع الكراريس المستعملة وإعادة تدويرها، في خطوة تؤكد التزام البلاد بتعزيز الوعي البيئي والسلوك المستدام. شهد مقر وزارة التربية الوطنية يوم الثلاثاء اجتماعًا تنسيقيًا رفيع المستوى، جمع عدة قطاعات وزارية لوضع اللمسات الأخيرة على هذه المبادرة الهامة التي تستهدف المؤسسات التربوية والشباب.
ترأس الاجتماع وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، بمشاركة وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، ووزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي. يعكس هذا التنسيق الوزاري المشترك الإرادة السياسية الراسخة لإنجاح الحملة، وتحويلها إلى رافد أساسي لترسيخ ثقافة إعادة تدوير الورق بين أجيال المستقبل. خلال اللقاء، شدد وزير التربية الوطنية على الدور المحوري لهذه الحملة في بناء سلوك بيئي إيجابي لدى التلاميذ، وتعميق فهمهم لأهمية المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية.
من جانبها، أكدت وزيرة البيئة استعداد قطاعها الكامل لتقديم الدعم والمرافقة اللازمة لمختلف الفاعلين في الميدان. تهدف الوزارة إلى ترسيخ ثقافة استرجاع وتثمين النفايات، لاسيما الورقية، ضمن فئتي الناشئة والشباب، مع التأكيد على ضرورة إشراك المجتمع المدني والمؤسسات تحت الوصاية بشكل فعال لضمان وصول الرسالة البيئية إلى أوسع شريحة ممكنة. هذه الجهود تعكس التزام الجزائر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أشارت وزيرة البيئة إلى الدور الحيوي للهيئات المختصة، مثل الوكالة الوطنية للنفايات والمعهد الوطني للتكوينات البيئية، في دعم الحملة والمساهمة في تحقيق أهدافها. هذه الهيئات ستوفر الخبرة والدعم التقني لضمان سير الحملة بفعالية، وتعزيز الوعي البيئي في شتى أنحاء البلاد. للمزيد من المعلومات والصور حول هذه المبادرة، يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية لوزارة التربية الوطنية على فيسبوك.
تعتبر حملة جمع الكراريس المستعملة فرصة لغرس قيم المواطنة البيئية لدى الأطفال والشباب، وتحويل المدارس الجزائرية إلى محاضن حقيقية للتوعية بأهمية الحفاظ على البيئة. تسعى هذه المبادرة إلى ترسيخ مفهوم الاقتصاد الدائري، حيث لا يعد الورق نفايات بل موردًا يمكن إعادة استخدامه، مما يساهم في بناء مستقبل أكثر اخضرارًا واستدامة للأجيال القادمة.




