الأخبار الوطنية

الجزائر تطلق المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات لتعزيز السيادة الرقمية للدولة

شهدت الجزائر اليوم إطلاقًا رسميًا للمنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ السيادة الرقمية للدولة وتعزيز حماية أصولها المعلوماتية. وقد أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، على فعاليات الإعلان عن دخول هذه المنظومة الحيوية حيز الخدمة، في حدث بارز يؤكد التزام الجزائر بتحديث إدارتها ورقمنة قطاعاتها.

تأتي هذه المبادرة تحت شعار “سيادة، تنظيم وشفافية”، بحضور الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الحكومة لمسألة حوكمة البيانات. وتهدف المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات إلى إرساء قواعد صارمة للتحكم في البيانات وتنظيمها وحمايتها من أي مخاطر محتملة، مع توجيه استغلالها الأمثل باعتبارها ثروة وطنية وأصولاً استراتيجية بالغة الأهمية لدعم عملية القرار العمومي.

تشتمل المنظومة على شبكة ربط سيادية متطورة، مصممة لربط مختلف هيئات ومؤسسات الدولة بشكل آمن وفعال. تضمن هذه الشبكة تبادلًا موثوقًا للمعطيات، مما يعزز التنسيق بين الإدارات ويسهم في بناء بنية تحتية رقمية قوية ومحمية. هذه الخطوة ضرورية لتحقيق أعلى مستويات الأمان السيبراني والاعتماد على الذات في مجال تسيير المعلومات الحساسة.

يأتي هذا التطور الهام في أعقاب صدور المرسوم الرئاسي رقم 25-320 في العدد 87 من الجريدة الرسمية، المؤرخ في 10 رجب 1447 هـ الموافق 30 ديسمبر 2025. وقد وضع هذا المرسوم إطارًا قانونيًا متكاملًا للمنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، محدداً آليات تنظيم تسيير وتبادل البيانات بين جميع المؤسسات والإدارات العامة والهيئات المكلفة بالخدمة العمومية، مما يضمن سير العمل بشفافية وكفاءة.

إن إطلاق هذه المنظومة يمثل قفزة نوعية في مسار الرقمنة بالجزائر، ويعكس إرادة سياسية قوية نحو بناء اقتصاد رقمي مستدام ومؤمن، حيث تعد حماية البيانات وتعزيز السيادة الرقمية دعامتين أساسيتين لأي تنمية شاملة ومستقبل مزدهر للبلاد. تدعو هذه المبادرة جميع الأطراف الفاعلة إلى التكاتف لإنجاح هذا المشروع الوطني الطموح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى