الجزائر تعزز إشراك الكفاءات الطبية بالخارج في تطوير المنظومة الصحية بملتقى الوادي

انطلقت بولاية الوادي فعاليات ملتقى هام جمع نخبة من الكفاءات الطبية الجزائرية، سواء المقيمة داخل الوطن أو خارجه، في خطوة تهدف إلى تعزيز مساهمة الجالية الوطنية بالخارج في تطوير المنظومة الصحية الوطنية. شارك في هذا الحدث كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، عبر تقنية التواصل المرئي، بحضور والي الولاية، السيد بهلول العربي، ووفد يضم ممثلي وزارة الصحة والسلطات المحلية.
يأتي هذا اللقاء، وفق بيان لوزارة الخارجية، في إطار إحياء اليوم العالمي للصحة الذي يصادف الخامس من أفريل كل عام. وشهد الملتقى، الذي بادر بتنظيمه قنصلية الجزائر بنيس، مشاركة نوعية من الأطباء الجزائريين المقيمين بالخارج إلى جانب الطواقم الطبية المختلفة الناشطة بولاية الوادي. هذه المبادرة تجسد حرص الدولة الجزائرية على الاستفادة من خبرات أبنائها في المهجر لدعم القطاعات الحيوية.
وأشار كاتب الدولة في كلمته بهذه المناسبة إلى أن هذا الملتقى يمثل تفعيلاً لمخرجات اجتماع افتراضي سابق جمعه بمعية وزير الصحة، السيد محمد الصديق آيت مسعودان، مع ثلة من الأطقم الطبية بالخارج يوم 27 أكتوبر 2025. ويأتي هذا التوجه انسجامًا مع توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز إشراك الكفاءات الوطنية بالخارج في مسارات التنمية، خصوصًا في قطاع الصحة الذي توليه الجزائر اهتمامًا بالغًا، مما انعكس إيجابًا على تموقعها إقليميًا وقاريًا في مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية.
ودعا السيد شايب الكفاءات الطبية المشاركة إلى الانتقال نحو تواصل دائم وفعال من خلال الانخراط في مشاريع ملموسة تتماشى مع السياسة الصحية الوطنية. وأوضح أن تنظيم هذا الملتقى ليس مجرد مناسبة رمزية لإحياء اليوم العالمي للصحة، بل هو تجسيد فعلي للانتقال من التواصل الظرفي إلى التفاعل الدائم القائم على التكامل والعمل المشترك.
يشكل هذا النشاط أرضية عملية لتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين داخل الوطن وخارجه، ويساهم بفاعلية في تثمين الكفاءات الطبية الوطنية بالخارج وبحث السبل الكفيلة بإدماجها في الديناميكية الوطنية الرامية إلى تطوير قطاع الصحة وتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في كل ربوع الوطن، مؤكدًا التزام الجزائر بتوفير رعاية صحية متقدمة من خلال تضافر الجهود الوطنية والدولية.




