الأخبار الوطنية

الجزائر تعزز مشروع الفوسفات المدمج: اجتماع وزاري يرسم خارطة طريق لتنمية اقتصادية مستدامة

خطت الجزائر خطوة هامة نحو تعزيز قدراتها الصناعية والاقتصادية باجتماع تنسيقي رفيع المستوى بين قطاعي المحروقات والمناجم، ركز على استعراض مستجدات مشروع الفوسفات المدمج الاستراتيجي. يعد هذا المشروع ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل الوطني.

عقد الاجتماع الثلاثاء بمقر وزارة المحروقات، وحضره وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، ووزير المناجم والصناعات المنجمية، السيد مراد حنيفي، بالإضافة إلى كاتبة الدولة لدى وزير المناجم، السيدة كريمة بكير طافر، والرئيس المدير العام لسوناطراك، السيد نورالدين داودي، والمدير العام لسوناريم، السيد رضا بلحاج، وعدد من الإطارات السامية من كلا القطاعين.

خلال اللقاء، تم استعراض مدى تقدم مكونات مشروع الفوسفات المدمج، الذي يمثل رؤية وطنية لاستغلال وتحويل الفوسفات في الجزائر. يقوم المشروع على شراكة استراتيجية بين مجمعي سوناطراك وسوناريم، ويهدف إلى تثمين الموارد الوطنية وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تطرق الحضور إلى الجوانب التقنية واللوجستية، بما فيها استغلال منجم بلاد الحدبة بتبسة، ومشروع تخصيب الفوسفات، ومركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت بسوق أهراس. سيمكن هذا المركب من إنتاج أسمدة فوسفاتية وآزوتية كحمض الفوسفوريك والكبريتيك والأمونياك، لتلبية الطلب الوطني والتوجه نحو التصدير.

يحمل المشروع أهمية استراتيجية كبرى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة الزراعية، وبالتالي تعزيز الأمن الغذائي الوطني. كما يتوقع أن يخلق ديناميكية اقتصادية وتنموية في ولايات الشرق الجزائري، ويوفر آلاف مناصب الشغل، مما يدعم التنمية المحلية الشاملة.

في ختام اللقاء، شدد الوزيران على ضرورة تكثيف التنسيق بين الفاعلين وضمان الالتزام بالآجال المحددة. هذه التوجيهات تجسيداً لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تثمين الموارد الطبيعية وبناء صناعة تحويلية قوية قائمة على القيمة المضافة والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى