الجزائر تعزز مكننة الفلاحة: توقيع اتفاقية استراتيجية لدعم الإنتاج المحلي بسيدي بلعباس

شهدت ولاية سيدي بلعباس اليوم السبت، حدثًا هامًا يعكس التوجه الاستراتيجي للجزائر نحو تعزيز أمنها الغذائي وتطوير قطاعها الفلاحي. فقد أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد وليد ياسين، على توقيع اتفاقية شراكة محورية تهدف إلى دعم المكننة الفلاحية والاعتماد على الإنتاج المحلي.
تتمثل الاتفاقية في تعاون بين الشركة الوطنية لإنتاج عتاد الحصاد “سامبو” وفرع “أغرودرايف” التابع للمجمع العمومي “أغروديف”. وبموجب هذه الشراكة، سيتمكن فرع “أغرودرايف” من اقتناء عتاد فلاحي مصنّع محليًا، وذلك في خطوة تترجم تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تطوير المكننة الفلاحية في البلاد. وفي مرحلة أولى، تم تخصيص 560 آلة حصاد و1800 جرار، مع إمكانية زيادة هذا العدد بما يلبي الاحتياجات المستقبلية.
وأوضح الوزير أن فرع “أغرودرايف” أُنشئ خصيصًا للإشراف على حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي الحالي، حيث يضم ستة أقطاب جهوية إلى جانب أقطاب ولائية موزعة عبر مختلف الولايات ذات الطابع الفلاحي. وتوقع الوزير أن يشهد موسم الحصاد 2025-2026 نجاحًا باهرًا، مدفوعًا بوفرة التساقطات المطرية وتوفير كافة المستلزمات الضرورية كالبذور والأسمدة، فضلاً عن الدعم والمرافقة المستمرة للفلاحين وتوفير وسائل الحصاد والتخزين اللازمة لتحقيق الأمن الغذائي المنشود.
ولم تقتصر زيارة الوزير على توقيع الاتفاقية، بل شملت أيضًا جولة تفقدية لمرافق حيوية في الولاية. فقد دعا إلى تطوير المركز الجزائري-الإيطالي للابتكار الفلاحي، ليكون ركيزة أساسية لدعم التكوين والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الشراكات الدولية في المجال الفلاحي. كما زار المؤسسة الوطنية لإنتاج عتاد الحصاد “سامبو” وثمن جهودها في تطوير صناعة آلات الحصاد محليًا، بالإضافة إلى تفقد مؤسسة “فماك صوناليكا” الخاصة بتركيب الجرارات، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 5000 جرار سنويًا.
واختتم السيد الوزير جولته بلقاء موسع مع فلاحي الولاية، حيث استمع إلى عرض حول إنجازات المحيطات الفلاحية ودور المكننة الفلاحية في رفع الإنتاجية. تؤكد هذه الزيارة التزام الحكومة الجزائرية بدعم الفلاحة الوطنية والنهوض بها، والاعتماد على القدرات الصناعية المحلية كركيزة أساسية لضمان استقرار الأمن الغذائي للبلاد.




