الجزائر تعزز مواردها المائية: إطلاق محطة جديدة وتوسعة أخرى لتحلية المياه بتندوف

الجزائر، تندوف – في خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن المائي وتحسين جودة الحياة للمواطنين، أشرف وزير الري، السيد طه دربال، اليوم على إطلاق أشغال إنجاز محطة جديدة لنزع المعادن بولاية تندوف. هذا المشروع الحيوي يهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية للمياه الصالحة للشرب وتوفير إمدادات مستقرة وذات جودة عالية لسكان المنطقة.
وتشمل المبادرة إنجاز محطة جديدة بطاقة إنتاجية تبلغ 10 آلاف متر مكعب يوميًا، وهي إضافة نوعية للبنية التحتية المائية بالولاية. كما ترافقت هذه الخطوة مع مشروع توسعة للمحطة القديمة، لترتفع قدرتها الإنتاجية من 15 ألف متر مكعب يوميًا إلى 20 ألف متر مكعب يوميًا. وبذلك، سترتفع القدرة الإجمالية لإنتاج المياه المعالجة في تندوف إلى 30 ألف متر مكعب يوميًا، ما يمثل قفزة نوعية في تلبية احتياجات الولاية المتزايدة.
تأتي هذه المشاريع ضمن التزام الحكومة الجزائرية بتوفير جودة مياه الشرب وتأمينها في كافة أنحاء البلاد، خاصة في المناطق الجنوبية التي تشهد تحديات مناخية وطبيعية. ومن شأن هذه الاستثمارات الكبرى أن تحدث فرقًا ملموسًا في حياة المواطنين، حيث ستضمن خدمة عمومية ذات جودة عالية وتلبي تطلعاتهم في الحصول على مياه نقية وصحية.
وخلال زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى تندوف، أسدى الوزير دربال جملة من التعليمات الصارمة المتعلقة بضرورة الالتزام بآجال الإنجاز المحددة وجودة الأشغال. وقد أكد السيد الوزير على أن مؤسسات وطنية جزائرية ذات خبرة وكفاءة عالية ستتولى تنفيذ هذه المشاريع الهيكلية، لضمان احترام المعايير التقنية الدولية المعتمدة والوفاء بالمعايير البيئية.
وشدد المسؤول الحكومي على أهمية تقليص آجال الإنجاز قدر الإمكان، بهدف وضع هذه المحطات حيز الخدمة في أقرب وقت ممكن. هذا التسريع في وتيرة العمل من شأنه أن يسمح باستفادة المواطنين منها في أقرب الآجال، وبالتالي دعم مسار التنمية المحلية المستدامة التي تشهدها ولاية تندوف في مختلف المجالات.
تعتبر هذه المشاريع دليلاً على التزام الدولة بتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز البنية التحتية الأساسية في ولايات الجنوب، بما يضمن استقرار الإمدادات المائية ويسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان، مما يعكس الأولوية القصوى التي توليها الجزائر لملف المياه.




