الجزائر تعمق شراكتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لآفاق جديدة في الاستخدامات النووية السلمية

شهدت العلاقات الجزائرية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تطوراً جديداً ومحورياً، تمثل في توقيع بيان مشترك يعزز آفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية. تأتي هذه الخطوة الهامة في إطار سعي الجزائر المستمر لتسخير التقنيات الحديثة خدمةً للتنمية الوطنية الشاملة.
فقد أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، محادثات عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، السيد رفائيل ماريانو غروسي. وقد جرت هذه المحادثات بمقر وزارة الخارجية، في إطار متابعة دقيقة وفعّالة لما تم الاتفاق عليه بين الجانبين خلال الزيارة الرسمية التي قام بها المدير العام للوكالة إلى الجزائر شهر أكتوبر الماضي.
توّجت هذه المباحثات بتوقيع الطرفين على “بيان مشترك حول التعاون بين الجزائر والوكالة في مجال الاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية”. ويهدف هذا البيان إلى تعزيز الدعم والمساعدة التقنية التي تقدمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لفائدة الجزائر، مما يعكس الثقة المتبادلة والرغبة المشتركة في تطوير هذا المجال الحيوي.
كما أوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية أن البيان المشترك سيركز على إجراء دراسات معمقة حول تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في عدة قطاعات حيوية. وتشمل هذه المجالات توليد الكهرباء، الذي يعد ركيزة أساسية لأمن الطاقة، إلى جانب تطبيقاتها في القطاع الصحي لتحسين التشخيص والعلاج، وتحلية مياه البحر لمواجهة تحديات ندرة المياه، ودعم القطاع الزراعي لزيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.
يمثل هذا التعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطوة استراتيجية للجزائر نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز قدراتها العلمية والتقنية. ومن شأن هذه الشراكة أن تفتح آفاقاً واسعة لاستغلال الإمكانات الهائلة للطاقة النووية في خدمة رفاهية المواطن وتقدم البلاد، مع الالتزام التام بالمعايير الدولية للأمن والسلامة النووية.




