الأخبار الوطنية

الجزائر تواجه تحدي السكري: وزير الصحة يكشف عن 3.8 مليون مصاب ويؤكد أهمية الوقاية

يشكل داء السكري تحديًا صحيًا عالميًا متزايدًا، وتجد الجزائر نفسها في قلب هذه المعركة، حيث كشفت وزارة الصحة مؤخرًا عن أرقام مقلقة تعكس حجم انتشار هذا المرض المزمن داخل المجتمع الجزائري. التأكيد على أهمية الوقاية وتغيير نمط الحياة بات ضرورة حتمية لمواجهة هذا التحدي المتفاقم على الصحة العمومية.

وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أكد أن داء السكري يُعد من الأمراض المزمنة الأكثر انتشارًا عالميًا، حيث يؤثر على نحو 589 مليون شخص، ما يعادل 11.1% من سكان الكوكب، مع توقعات بوصول العدد إلى 853 مليونًا بحلول عام 2050.

في الجزائر، يبلغ معدل الانتشار حوالي 14.4% لدى البالغين، ويرتفع بشكل ملحوظ ليلامس 32% لدى الفئة العمرية التي تتجاوز 70 عامًا، وهو ما يعني وجود قرابة 3.8 مليون مصاب في البلاد.

هذه الأرقام تضع الأنظمة الصحية أمام تحديات جسيمة، تستدعي تكاتف الجهود للحد من انتشار المرض ومضاعفاته. جاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي لداء السكري 2025، تحت شعار “مرض السكري والرفاه”، حيث أوضح الوزير، في كلمة ألقاها بالنيابة الأمين العام للوزارة، محمد طالحي، تركيز هذا العام على محوري الوقاية والتمكين الذاتي للمريض.

شدد الوزير على أن التربية الصحية المستمرة هي الوسيلة الأنجع لتفادي المضاعفات المرتبطة بالداء، مؤكدًا أن إشراك المريض في إدارة حالته الصحية يُعد ركيزة أساسية لتحسين نوعية حياته وجعله فاعلًا في الحفاظ على صحته. تسعى وزارة الصحة من خلال هذه المناسبة إلى تعزيز الوعي بالدور المحوري لنمط الحياة على الصحة العامة، وخاصة فيما يتعلق بداء السكري.

ولتحقيق ذلك، تشجع الوزارة التدابير التي تستهدف معالجة عوامل الخطر الرئيسية، خصوصًا اعتماد السلوكيات الغذائية الصحية التي تحد من انتشار المرض. في إطار هذه الجهود، أطلقت وزارة الصحة النسخة المحدّثة من الدليل الوطني للممارسات الجيدة في أمراض السكري، والذي يمثل وثيقة مرجعية حيوية لتعزيز التثقيف الصحي وتمكين المرضى والمهنيين من أدوات حديثة لتقديم أفضل رعاية ممكنة.

إن مواجهة تفشي داء السكري تتطلب مسؤولية جماعية وتضافرًا للجهود، بدءًا من الأفراد وصولًا إلى المؤسسات. تنفيذ استراتيجيات وقائية مبتكرة وتوعوية فعالة سيساهم بلا شك في تعزيز صحة المواطنين وتقليل العبء الناجم عن مضاعفات المرض على المدى الطويل، مما يضمن مستقبلًا صحيًا أفضل للجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى