الجزائر تودّع بحزن عميق الرئيس الأسبق المجاهد اليمين زروال في جنازة رسمية مهيبة بمسقط رأسه باتنة

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ودعت الجزائر اليوم أحد أبرز رجالاتها وقادتها التاريخيين، الرئيس الأسبق المجاهد اليمين زروال، الذي ووري الثرى بمسقط رأسه في ولاية باتنة. شهدت المقبرة المركزية بوزوران في باتنة أجواء جنائزية مهيبة عكست حجم المحبة والتقدير الذي يكنه الشعب الجزائري لفقيده الكبير.
الفقيد اليمين زروال، الذي انتقل إلى رحمة الله يوم السبت عن عمر ناهز 85 عامًا بعد صراع مع مرض عضال، في المستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة، كان رمزًا للعزيمة والوطنية. وقد أقيمت له جنازة رسمية وشعبية مهيبة، شارك فيها آلاف المواطنين الذين قدموا من مختلف أنحاء الوطن لوداع من طبع مسار الجزائر الحديثة.
مراسم التشييع شهدت حضورًا رسميًا رفيع المستوى، يتقدمهم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون. كما حضر الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب رئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس مجلس الأمة، وعدد من أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين في الدولة، مما يؤكد المكانة الخاصة للرئيس الأسبق زروال في قلوب الجزائريين ومؤسساتها.
قبل نقله إلى ولاية باتنة، مسقط رأسه، كان جثمان الفقيد قد نقل من المستشفى العسكري بعين النعجة إلى قصر الشعب بالعاصمة، حيث أتيحت الفرصة للمواطنين وكبار المسؤولين لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه الطاهر. ثم نقل إلى مقر ولاية باتنة ليحظى بنفس التكريم من أبناء الولاية وكل من حضر لتوديعه.
تودع الجزائر اليوم قامة وطنية وسياسية كرست حياتها لخدمة الوطن، تاركًا وراءها إرثًا من النضال والعطاء. إن رحيل الرئيس الأسبق اليمين زروال يمثل خسارة كبيرة للأمة، ولكنه يبقى خالدًا في ذاكرة الأجيال كرمز للمجاهد الذي عمل بكل تفانٍ من أجل استقرار وازدهار بلاده.




