الجزائر تُنصّب خلية أزمة لمتابعة أوضاع رعاياها بالشرق الأوسط وسط التوترات المتصاعدة

شهدت الجزائر اليوم خطوة استباقية مهمة لضمان سلامة مواطنيها المتواجدين في منطقة الشرق الأوسط، حيث أشرف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، على تنصيب خلية أزمة متخصصة. جاء هذا الإجراء بتعليمات سامية من السلطات العليا للبلاد، ليؤكد التزام الدولة الجزائرية بحماية رعاياها في ظل التصعيد العسكري الخطير والتطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
تهدف هذه الخلية، التي باشرت مهامها على مستوى وزارة الشؤون الخارجية، إلى متابعة حثيثة لأوضاع أفراد الجالية الجزائرية والمواطنين المتواجدين في البلدان المعنية بالتوترات. وتعمل الخلية ضمن إطار تنسيق مستمر ودائم مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية المنتشرة في المنطقة، التي تقوم بتقديم مختلف أوجه الدعم والمساعدة اللازمة للمواطنين، بدءًا من الاستشارات وحتى تسهيل الإجراءات الضرورية.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الشؤون الخارجية المواطنين الجزائريين المتواجدين في منطقة الشرق الأوسط إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والبقاء على تواصل مستمر مع ممثليات الجزائر الدبلوماسية والقنصلية. يهدف هذا التواصل إلى تمكينهم من التعامل بكفاءة وأمان مع الأوضاع الراهنة المتغيرة وضمان سلامتهم الشخصية.
لتسهيل عملية التواصل وتقديم الدعم، أوضحت الوزارة أنه تم وضع الرقم الأخضر المجاني 0021321504500 تحت تصرف المواطنين على مدار الساعة. كما حثت الوزارة رعاياها على التسجيل على المنصة الرقمية “DZ Travellers”، وهي منصة مخصصة للحالات الاستعجالية ومُعدة خصيصًا لخدمة الجزائريين المتواجدين خارج أرض الوطن، لتمكين السلطات من تحديد أماكن تواجدهم وتقديم المساعدة الفورية عند الحاجة.
تأتي هذه المبادرة لتؤكد مرة أخرى على الأهمية التي توليها الجزائر لسلامة وأمن أفراد جاليتها في الخارج، وتعكس جاهزيتها للتعامل مع أي طارئ قد يمس المواطنين الجزائريين في أي بقعة من العالم، خاصة في المناطق التي تشهد تقلبات أمنية.




