الأخبار الوطنية

الجزائر والسعودية تبحثان تعزيز التعاون الطاقوي واستقرار سوق النفط العالمي في الرياض

التقى وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، اليوم الاثنين في الرياض، بنظيره وزير الطاقة بالمملكة العربية السعودية، الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وذلك على هامش انعقاد المؤتمر العام الحادي والعشرين لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، الذي تستضيفه العاصمة السعودية خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 27 نوفمبر 2025. شهد اللقاء حضور سفير الجزائر لدى المملكة وإطارات رفيعة من الجانبين، مؤكداً على عمق العلاقات الأخوية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.

وخلال هذا الاجتماع الهام، تم التأكيد على الروابط التاريخية التي تجمع الجزائر والمملكة العربية السعودية، وعلى الرغبة المشتركة في تطوير وتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف مجالات المحروقات والمناجم. استعرض الوزيران فرص التعاون الواعدة في قطاعات حيوية تشمل استكشاف وتطوير المحروقات، والصناعة البتروكيميائية، بالإضافة إلى تطوير مشاريع الهيدروجين النظيف التي تعد ركيزة أساسية لـ الانتقال الطاقوي العالمي. كما شدد الطرفان على ضرورة تعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية بين المؤسسات الكبرى لكلا البلدين، وعلى رأسها شركة سوناطراك الجزائرية وشركتي أرامكو وأكواباور السعوديتين.

تطرق اللقاء كذلك إلى محاور استراتيجية ذات أولوية للبلدين، منها ترقية المحتوى المحلي في سلاسل القيمة الطاقوية، وتبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا الحديثة. كما تم بحث سبل تطوير برامج التكوين والتدريب المتخصصة في الصناعات النفطية، وتكثيف جهود البحث والابتكار لتحقيق التقدم المستدام. في هذا السياق، أكد الوزير عرقاب حرص الجزائر على تفعيل مشاريع انتقال طاقوي حقيقي، ترتكز على تقليل البصمة الكربونية في صناعة النفط والغاز، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة.

وبالنسبة لـ سوق النفط العالمي، أعرب الوزيران عن ارتياحهما للتطورات الإيجابية التي يشهدها السوق، والتي جاءت بفضل الجهود المتواصلة ضمن إطار منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك بلس”. وجددا التزام بلديهما الكامل بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة داخل تحالف “أوبك بلس” بهدف ضمان استقرار السوق النفطية. كما دعا الوزيران إلى مواصلة الحوار والتنسيق الفعال بين كافة المنتجين للحفاظ على توازن الأسواق وضمان الاستثمارات طويلة المدى، بما يعود بالنفع على الاقتصاد العالمي. هذا اللقاء يعكس التزام الجزائر والسعودية المشترك بمستقبل طاقوي مستقر ومستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى