الجزائر والصومال توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القضائي بين وزارتي العدل في إطار زيارة رسمية

شهدت العلاقات الجزائرية الصومالية اليوم تطورًا لافتًا في المجال القضائي، بتوقيع مذكرة تفاهم مهمة بين وزارتي العدل في البلدين. هذا الحدث الهام يأتي في سياق زيارة رسمية يقوم بها وزير العدل والشؤون الدستورية الصومالي إلى الجزائر، مؤكدًا الرغبة المشتركة في تعزيز أواصر التعاون وتوسيع آفاقه بين الدولتين الشقيقتين.
استقبل وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، بمقر الوزارة يوم الثلاثاء، نظيره الصومالي حسن معلم محمود شيخ علي. تركزت المحادثات بين الوزيرين على استكشاف السبل الكفيلة بدعم التعاون الثنائي في الجانبين القانوني والمؤسساتي، سعياً لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود بما يعود بالنفع على المنظومتين القضائيتين.
وقد توجت هذه المباحثات بتوقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى ترسيخ وتوسيع التعاون العدلي والقانوني بين الجزائر وجمهورية الصومال الفيدرالية. تعكس هذه المذكرة الالتزام المشترك بدعم الأنظمة القضائية لكلا البلدين، وهي خطوة نحو شراكة أعمق وأكثر فعالية في المستقبل. يمكن الاطلاع على تفاصيل إضافية لهذا الحدث عبر الرابط التالي: https://www.facebook.com/photo/?fbid=1239528588295876&set=pcb.1239528758295859.
زيارة الوزير الصومالي، الممتدة من 09 إلى 12 فيفري الجاري، لا تقتصر على اللقاءات الرسمية فحسب، بل تشمل برنامجًا ميدانيًا مكثفًا. يتضمن هذا البرنامج جولات استكشافية إلى عدد من المؤسسات القضائية الجزائرية الرائدة، منها المحكمة العليا ومجلس الدولة والمديرية العامة لعصرنة العدالة، إضافة إلى المدرسة العليا للقضاء.
يهدف هذا البرنامج إلى تمكين الوفد الصومالي من الوقوف عن كثب على المنجزات الجزائرية في مجال عصرنة العدالة، والاطلاع على أحدث الممارسات في تطوير التكوين القضائي. تبرز هذه الزيارة حرص الجزائر على مشاركة خبراتها في تحديث منظومتها القضائية، بما يسهم في إثراء التجربة الصومالية في هذا المجال الحيوي.
يمثل توقيع هذه المذكرة نقطة تحول إيجابية في مسار العلاقات الثنائية، ويفتح الباب أمام آفاق جديدة للتعاون القضائي بين الجزائر والصومال. من شأن هذا التعاون أن يعزز سيادة القانون ويقوي المؤسسات العدلية في كلا البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم الاستقرار الإقليمي.




