الجزائر والمملكة المتحدة تعززان التعاون الأمني بتوقيع اتفاقية حول فحص البصمات الإلكترونية المتقدمة

شهدت العاصمة البريطانية لندن مؤخراً توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين الجزائر والمملكة المتحدة، ترمي إلى تعزيز التعاون الأمني الثنائي في مجال فحص البصمات الإلكترونية. هذه الخطوة تعكس التزام البلدين بتطوير قدراتهما المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، وتأتي ضمن مساعي المديرية العامة للأمن الوطني لتعزيز شراكاتها الدولية.
وقّع الاتفاقية كل من المدير العام للأمن الوطني، السيد علي بدوي، ووزير الدولة البريطاني المكلف بأمن الحدود واللجوء، السيد أليكس نوريس. وقد جرت مراسم التوقيع بحضور السفير الجزائري بلندن، السيد نور الدين يزيد، وذلك خلال زيارة عمل قام بها السيد بدوي على رأس وفد رفيع المستوى من إطارات المديرية العامة للأمن الوطني إلى المملكة المتحدة.
تهدف مذكرة التفاهم هذه إلى دعم الشراكة العملياتية الفعّالة بين الجانبين، والارتقاء بقدرات الإطارات والتقنيين في الشرطة الجزائرية، لا سيما في مجال التحليل المتقدم للبصمات الإلكترونية. كما تسعى الاتفاقية إلى تبادل الخبرات والمعارف المتعلقة بتقنيات التعرف والتحقق من الهوية، بما يضمن مواكبة التطور التكنولوجي المتسارع والمتطلبات الأمنية الراهنة.
في سياق الزيارة، أجرى الوفد الجزائري بقيادة السيد بدوي زيارة إلى الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA) في لندن. هناك، اطلع الوفد عن كثب على التجربة البريطانية الرائدة في مجال مكافحة الجريمة، وأنظمتها الرقمية المبتكرة المستخدمة في تحليل المعطيات الجنائية وتبادل المعلومات الاستخباراتية. كما قدم السيد بدوي عرضاً مفصلاً حول المقاربة العملياتية المتبعة من قبل الشرطة الجزائرية في مواجهة مختلف أشكال الجريمة، ولا سيما الجريمة المنظمة العابرة للحدود التي تشكل تحدياً عالمياً.
يُعد هذا الاتفاق الأمني خطوة مهمة نحو تعزيز الأطر المؤسسية للتعاون بين الجزائر والمملكة المتحدة، ويسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة في مجال الأمن. ويعكس حرص الشرطة الجزائرية على تبني أحدث الممارسات الدولية لمكافحة الجريمة وحماية المجتمع، مما يسهم في تحقيق أمن واستقرار المنطقة.




