الجزائر والنيجر تعززان التعاون في العمل والتشغيل بآفاق شراكة واعدة في نيامي

تتجه العلاقات الثنائية بين الجزائر وجمهورية النيجر نحو آفاق أرحب من التعاون المشترك، خصوصًا في قطاعي العمل والتشغيل. شهدت العاصمة النيجرية نيامي مؤخرًا محطة هامة تمثلت في انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى للتعاون الجزائري-النيجري يومي 23 و24 مارس الجاري، التي شكلت منصة لتعزيز الروابط وتوطيد الشراكة بين البلدين الشقيقين في هذه المجالات الحيوية.
في هذا السياق، أجرى السيد عبد الحق سايحي، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائري، محادثات ثنائية مثمرة مع نظيرته النيجرية، السيدة عيساتو عبدولاي توندي، وزيرة الوظيفة العمومية والعمل والتشغيل بجمهورية النيجر. تركزت المحادثات على استعراض سبل وآليات تعزيز التعاون الثنائي، وبحث إمكانيات تطوير الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة.
من أبرز مخرجات هذه اللقاءات، مناقشة مشروع اتفاقية مهمة تتعلق بمجال التشغيل وتنقل اليد العاملة بين البلدين. وقد عُرض هذا المشروع على الجانب النيجري خلال اجتماع لجنة الخبراء في 22 مارس. وأعربت الوزيرة النيجرية عن التزام بلادها بدراسة المشروع وتقديم ملاحظاتها في أقرب وقت، تمهيدًا لإحالته على الجزائر لاستكمال الإجراءات اللازمة.
كما أبدت وزيرة الوظيفة العمومية والعمل والتشغيل النيجرية اهتمامًا كبيرًا بالاستفادة من التجربة الجزائرية الغنية في مجالات العمل والتشغيل. وقدمت الوزيرة طلبات محددة شملت دعم جهود التكوين والتدريب في قطاعي تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية، بالإضافة إلى اقتراح إنشاء توأمة فنية بين الوكالة الوطنية للتشغيل في الجزائر ونظيرتها النيجرية، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز القدرات.
من جانبه، أكد الوزير عبد الحق سايحي استعداد الجزائر الكامل لمرافقة ودعم جمهورية النيجر في مساعيها التنموية بقطاع العمل. ودعا الجانب النيجري إلى تحديد الاحتياجات الأولية لقطاع العمل في النيجر بدقة لدراستها والتكفل بها بما يتوافق مع الإمكانيات المتاحة. كما رحب الوزير سايحي برغبة الوزيرة النيجرية في زيارة الجزائر مستقبلًا للاطلاع عن كثب على التجارب الوطنية الرائدة في مجالي العمل والتشغيل. للمزيد من التفاصيل، يمكن زيارة صفحة وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي على فيسبوك عبر الرابط https://www.facebook.com/mtess.gov.dz/?locale=ar_AR.
تأتي هذه الخطوات لتعكس الإرادة السياسية القوية لدى البلدين لتعميق أواصر التعاون، وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية التي ستفتح آفاقًا واعدة لتبادل الخبرات وتنمية الموارد البشرية، بما يعود بالنفع على شعبي الجزائر والنيجر في مجالات العمل والتشغيل.




