الجزائر ومصر: مباحثات استراتيجية لتعزيز التعاون القنصلي وخدمة الجاليات

تتواصل جهود الجزائر ومصر لتعميق الروابط الأخوية وتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وذلك في إطار رؤية مشتركة لتعزيز المصالح المتبادلة وخدمة شعبي البلدين الشقيقين. وقد شهدت الساحة الدبلوماسية مؤخرًا خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف، تركزت على المجال القنصلي الحيوي.
في هذا السياق، استقبل سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سعادة سفير جمهورية مصر العربية بالجزائر، السيد عبد اللطيف اللايح، بمقر وزارة الشؤون الخارجية. شكل هذا اللقاء فرصة لتقييم التقدم المحرز في العلاقات الثنائية التي تشهد زخمًا إيجابيًا ملحوظًا، ولتأكيد الحرص المشترك على مواصلة الارتقاء بمستوى التعاون.
تركزت المباحثات بشكل خاص على سبل تعزيز التعاون القنصلي بين الجزائر ومصر، بما يضمن تقديم أفضل الخدمات وتلبية احتياجات وتطلعات الجاليتين الجزائرية والمصرية المقيمتين في البلدين. وقد أكد الطرفان على الدور المحوري الذي يلعبه العامل البشري، أي أفراد الجاليات، كرافد أساسي وفاعل للإسهام في تطوير وتعميق العلاقات الثنائية وتعزيز التفاهم المشترك.
يأتي هذا التوجه عملًا بالتوجيهات السامية لقيادتي البلدين الشقيقين، فخامة الرئيس عبد المجيد تبون وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اللتين تؤكدان على أهمية بناء شراكة قوية ومستدامة تحقق المنفعة المتبادلة وتدعم الاستقرار الإقليمي. إن تطوير التعاون في المجال القنصلي يعكس الالتزام العميق برعاية شؤون المواطنين في الخارج وتيسير حياتهم.
تُبرز هذه المباحثات الرغبة الصادقة للجزائر ومصر في بناء جسور من التعاون الفعال والمثمر، لا سيما في الجانب القنصلي الذي يمس حياة الآلاف من أبناء الجاليتين. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تعزيز الروابط الإنسانية والثقافية، وتمهيد الطريق لمزيد من التنسيق والتعاون في سائر القطاعات الحيوية التي تخدم طموحات البلدين والشعبين الشقيقين.




