الأخبار الوطنية

الجوية الجزائرية ومطار الجزائر يوقعان مذكرة لإنجاز مركز شحن عصري يعزز اللوجستيات

شهدت الجزائر مساء أمس الخميس خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز بنيتها التحتية اللوجستية وتطوير قدراتها الاقتصادية، بتوقيع مذكرة تفاهم بين مجمع الخطوط الجوية الجزائرية وشركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر. تهدف هذه المذكرة إلى إنجاز مركز شحن جوي عصري، بما يسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية ومواكبة التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد حاليًا.

وقد جرت مراسم التوقيع بحضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات البارزة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع الوطني. حضر التوقيع كل من الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية حمزة بن حمودة، والرئيس المدير العام لشركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر مختار سعيد مديوني، إضافة إلى الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي، والمدير العام للجمارك اللواء عبد الحفيظ بخوش، والمدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عمر ركاش، ورئيس الاتحاد الوطني للمقاولين العموميين أحمد بلعياط.

يشمل المشروع الطموح تهيئة وتطوير المنطقة الجديدة للاستغلال المسماة “كارغو الجزائر” في الجزء الجنوبي الشرقي من مطار الجزائر. سيتم تحويل المحطة رقم 3 الحالية إلى مركز عمليات متكامل للشحن، يديره قسم الشحن الجوي التابع للخطوط الجوية الجزائرية. كما سيتضمن المركز وكالة تجارية ومكاتب إدارية متطورة لدعم العمليات.

ويتميز هذا المركز بتوفير فضاءات متخصصة لمعالجة البضائع المخصصة للاستيراد والتصدير بكفاءة عالية. سيحتوي على مخازن عصرية وغرف تبريد مصممة خصيصًا للمواد الحساسة والمنتجات الصيدلانية، بالإضافة إلى فضاءات للفرز والمعالجة السريعة، ومرافق متكاملة للجمارك والمراقبة، إلى جانب أرصفة حديثة للتحميل والتسليم.

من المنتظر أن تُنجز مكونات هذا المركز اللوجستي الحيوي خلال آجال تتراوح بين 12 و24 شهرًا، مع عقد استغلال طويل الأمد يمتد إلى 30 سنة، مما يضمن استدامة المشروع وفعاليته. كما يشمل المشروع خططًا للتوسعة المستقبلية عبر تخصيص مساحة إضافية تبلغ 5000 متر مربع ومبنى إداري جديد.

أكد حمزة بن حمودة، الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، أن هذا المشروع يندرج ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات. وأوضح أن المركز سيعتمد على حلول رقمية متطورة ونموذج تسيير حديث يضمن استدامة الاستثمار وفعالية العمليات.

وأضاف بن حمودة أن نشاط الشحن الجوي يشهد نموًا متسارعًا، متوقعًا ارتفاع حجم الشحن من 19 ألف طن في عام 2023 إلى أكثر من 65 ألف طن بحلول عام 2029. هذا النمو مدعوم بتوسيع أسطول الشحن وتطوير الشبكات الجوية نحو أسواق واعدة في إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، مما يعزز مكانة الجزائر كبوابة لوجستية.

من جهتهم، أكد مسؤولو القطاع أن إنجاز مركز الشحن هذا يمثل خطوة استراتيجية محورية نحو تحويل مطار الجزائر إلى منصة لوجستية إقليمية متطورة. سيكون هذا المركز قادرًا على دعم المبادلات التجارية وتسهيل وصول المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين إلى أسواق عالمية جديدة، مما يدعم رؤية الجزائر لتعزيز دورها في التجارة الدولية واللوجستيات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى