الأخبار الوطنية

الحكومة الجزائرية تدرس إطلاق خدمة الإنترنت الفضائي لتعزيز التغطية الشاملة بالمناطق النائية

تتجه الجزائر بخطوات ثابتة نحو تعزيز بنيتها التحتية الرقمية وتحقيق الشمول الرقمي لمواطنيها في كل ربوع الوطن. في هذا السياق، ناقشت الحكومة الجزائرية مؤخرًا مشروعًا طموحًا لإطلاق خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، بهدف سد الفجوة الرقمية وتوفير اتصال عالي السرعة حتى في أبعد المناطق.

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اجتماعًا حكوميًا هامًا لمراجعة الحصيلة السنوية لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية. جاءت هذه التوجيهات من اللقاء السادس الذي جمع الحكومة بالولاة يومي 24 و25 ديسمبر 2024. وقد شكل هذا الاجتماع منصة لمناقشة التطورات الحالية والمستقبلية في مختلف القطاعات، مع التركيز على المشاريع الاستراتيجية التي تخدم التنمية الوطنية.

خلال هذا الاجتماع، حظي مشروع إطلاق خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت باهتمام خاص. يُعد هذا المشروع محوريًا لتطوير النفاذ إلى الإنترنت عالي التدفق عبر كامل التراب الوطني، وهو ما سيساهم بشكل كبير في ربط المناطق الريفية والمعزولة بشبكة الإنترنت العالمية، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعليم والصحة والاقتصاد المحلي.

لا يقتصر الهدف من هذا المشروع على توفير خدمة الإنترنت فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز السيادة الوطنية في مجال الاتصالات الفضائية. فالجزائر تسعى من خلال هذه المبادرة إلى التحكم في مستقبلها الرقمي والفضائي، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية المتاحة للمواطنين في جميع مناطق البلاد، مما يعكس رؤية استراتيجية واضحة نحو الاكتفاء الذاتي والتقدم التكنولوجي.

يمثل هذا المشروع خطوة نوعية نحو تحقيق مجتمع رقمي متكامل، حيث سيتمكن كل مواطن جزائري، بغض النظر عن موقعه الجغرافي، من الاستفادة من مزايا الإنترنت عالي السرعة. إنها مبادرة تؤكد التزام الحكومة بضمان وصول التكنولوجيا الحديثة للجميع، ودعم التنمية الشاملة للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى