الحماية المدنية الجزائرية: أكثر من 22 ألف تدخل وإنقاذ حياة العشرات في أسبوع

كشفت المديرية العامة للحماية المدنية بالجزائر عن حصيلة أسبوعية ثقيلة من التدخلات، عكست الجهود المتواصلة لوحداتها في إنقاذ الأرواح والممتلكات عبر التراب الوطني. الفارق الزمني الممتد من التاسع والعشرين من مارس إلى الرابع من أفريل الجاري، شهد نشاطًا مكثفًا عكس التحديات اليومية التي يواجهها المجتمع الجزائري على صعيد السلامة العامة.
فقد سجلت مصالح الحماية المدنية ما مجموعه 22,892 تدخلًا خلال هذه الفترة، استجابة لمكالمات الاستغاثة الواردة من المواطنين، وشملت هذه التدخلات طيفًا واسعًا من المهام، بدءًا من حوادث المرور والإجلاء الصحي وصولًا إلى إخماد الحرائق ومعالجة الحوادث المنزلية وتغطية الأجهزة الأمنية.
في جانب الإجلاء الصحي، كانت الحماية المدنية في طليعة المستجيبين، حيث نفذت 13,165 تدخلًا أفضت إلى إسعاف ونقل 12,844 جريحًا ومريضًا إلى مختلف المستشفيات والمراكز الاستشفائية لتلقي الرعاية الطبية الضرورية.
غير أن الرقم الأكثر إيلامًا جاء من حوادث المرور، حيث تدخلت الوحدات 2,290 مرة للتعامل مع 1,261 حادثًا مروعًا. هذه الحوادث خلفت وفاة 38 شخصًا وإصابة 1,529 آخرين بجروح متفاوتة، تم نقلهم جميعًا إلى المؤسسات الصحية. وتصدرت ولاية الأغواط قائمة الولايات الأكثر تضررًا، بتسجيل 6 وفيات و28 إصابة في 17 حادث مرور خلال الأسبوع نفسه، مما يؤكد على ضرورة تعزيز الوعي المروري وتطبيق إجراءات السلامة.
لم تكن الحرائق بعيدة عن جدول أعمال الحماية المدنية، فقد سجلت 941 تدخلًا لإخماد 572 حريقًا، تنوعت بين حرائق منزلية وصناعية وحرائق مختلفة أخرى. وكانت ولايات الجزائر العاصمة (99 حريقًا)، وعنابة (59 حريقًا)، والبليدة (37 حريقًا) الأكثر تضررًا من هذه الحرائق، مما يستدعي يقظة مستمرة للوقاية من مخاطرها.
إلى جانب ذلك، قامت فرق الحماية المدنية بـ6,496 تدخلًا في عمليات متنوعة أخرى، تضمنت إنقاذ 494 شخصًا كانوا في حالات خطر محدق، وتقديم تغطية إسعافية لـ5,748 عملية، مما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه هذه المؤسسة في حماية المواطنين.
وفي سياق آخر لكنه لا يقل خطورة، شهدت الفترة تسجيل 58 تدخلًا مرتبطًا بحوادث التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون، المنبعث غالبًا من وسائل التدفئة ومسخنات الماء المعيبة. هذه التدخلات أسعفت 163 شخصًا تعرضوا للتسمم وتم تحويلهم إلى المستشفيات، إلا أن الغاز الصامت حصد أرواح 5 أشخاص، منهم ثلاثة في ولاية سطيف وواحد في كل من ولايتي الجزائر وسكيكدة، مما يستدعي حملات توعية مكثفة حول السلامة المنزلية.
تعكس هذه الأرقام الصارخة حجم التحديات التي تواجهها الحماية المدنية ومجتمعنا ككل في ضمان السلامة العامة. وتدعو المديرية العامة المواطنين إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر واتباع إرشادات السلامة لتجنب مثل هذه الحوادث المأساوية، مع التأكيد على أهمية الالتزام بقواعد السلامة المرورية والمنزلية لتقليل هذه الحصيلة.




