الحماية المدنية الجزائرية تسجل 2941 تدخلاً في 24 ساعة: جهود متواصلة لسلامة المواطنين

تبذل مصالح الحماية المدنية الجزائرية جهودًا مضنية على مدار الساعة لضمان سلامة المواطنين، وهو ما يتجلى بوضوح في الحصيلة اليومية لتدخلاتها. فقد كشفت الإحصائيات الأخيرة عن تسجيل 2941 تدخلاً في غضون 24 ساعة فقط، بمعدل تدخل واحد كل 29 ثانية، الأمر الذي يؤكد اليقظة الدائمة والاستجابة السريعة لمختلف الحوادث الطارئة عبر التراب الوطني.
تنوعت هذه التدخلات لتشمل مجالات متعددة، من بينها حوادث المرور التي لا تزال تشكل هاجسًا كبيرًا. فخلال الفترة المذكورة، تعاملت فرق الحماية المدنية مع 136 حادث مرور، أسفرت عن إصابة 148 شخصًا للأسف، فيما سجلت 5 حالات وفاة مؤلمة، مما يستدعي التزامًا أكبر بقواعد السلامة المرورية.
لم يقتصر دور أعوان الحماية المدنية على حوادث الطرق، بل امتد ليشمل التعامل مع المخاطر المنزلية والصناعية. وفي هذا السياق، تدخلت المصالح بفعالية في 9 حالات تسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون، هذا القاتل الصامت الذي يحصد الأرواح دون سابق إنذار. وقد تمكنت فرق الإنقاذ من إسعاف 14 شخصًا تعرضوا لهذا التسمم، بفضل يقظتها وسرعة استجابتها، دون تسجيل أي وفيات في هذه الحالات، وهو ما يُعد إنجازًا يعكس كفاءة الفرق الميدانية.
تُعد هذه الأرقام، التي غالبًا ما تنشر عبر القنوات الرسمية مثل صفحة المديرية العامة للحماية المدنية على فيسبوك https://www.facebook.com/DGPCDZ/?locale=ar_AR، بمثابة مؤشر واضح على حجم المهام الجسيمة الموكلة لهذه الهيئة الحيوية. فمن عمليات الإغاثة والإنقاذ إلى التعامل مع الكوارث الطبيعية وحوادث الحياة اليومية، تظل الحماية المدنية صمام الأمان الأول للمجتمع الجزائري.
وفي الختام، تُبرز هذه الحصيلة اليومية الدور المحوري والحيوي الذي تضطلع به الحماية المدنية في الجزائر. إن سرعة الاستجابة وفعالية التعامل مع مختلف الحوادث لا تساهم فقط في إنقاذ الأرواح والممتلكات، بل تعزز كذلك الشعور بالأمان لدى المواطنين، مؤكدة على ضرورة دعم هذه المؤسسة الوطنية وتثمين جهود أفرادها الذين لا يدخرون جهدًا في خدمة الوطن والمواطن.




