الحماية المدنية تكشف حصيلة الأضرار المادية جراء الرياح القوية التي اجتاحت عدة ولايات جزائرية

شهدت عدة ولايات جزائرية خلال الساعات الماضية تقلبات جوية عنيفة تمثلت في رياح قوية وعواصف أثرت على البنى التحتية والممتلكات. وقد سارعت المديرية العامة للحماية المدنية إلى إصدار تقرير مفصل حول حصيلة هذه الظروف المناخية، مؤكدة على جاهزية فرقها للتعامل مع التداعيات.
التقرير الصادر صباح الجمعة أوضح أن الأضرار المسجلة كانت مادية بالدرجة الأولى، ولحسن الحظ لم تسجل أي خسائر بشرية حتى الساعة السابعة صباحًا. وفي ولاية تيسمسيلت، أفادت مصالح الحماية المدنية بسقوط شجرة وعمود إنارة في بلدية لرجام، ما استدعى تدخلاً سريعًا لتأمين المنطقة وتفادي أي حوادث محتملة.
العاصمة بدورها لم تكن بمنأى عن تأثيرات هذه التقلبات الجوية. ففي قلب القصبة، شهد شارع صالح باي انهيارًا جزئيًا لجدار غرفة في الطابق الأرضي لمسكن قديم. ولم تسجل إصابات جراء الحادث الذي دفع بالمواطنين للبحث عن حلول سريعة. أما في بلدية درارية، فقد تسببت الرياح القوية في سقوط شجرة كبيرة أدت إلى تشققات في جدار منزل، ما يبرز قوة العاصفة.
امتدت الأضرار لتشمل البنى التحتية الأخرى، حيث سقطت شجرة على كوابل كهربائية داخل معهد الفلاحة ببلدية هراوة، مما قد يؤثر على إمدادات الطاقة مؤقتًا. كما سقطت شجرة أخرى عند المدخل الرئيسي لغابة بوشاوي ببلدية الشراقة، وهي مناطق حيوية تتطلب تدخلًا لإزالة العوائق.
ولايات أخرى شهدت حوادث مشابهة، ففي عدد من بلديات العاصمة مثل العاشور، بوروبة، بئر خادم، وجسر قسنطينة، سجلت الحماية المدنية سقوط أربع أشجار وأعمدة إنارة، مما يعكس الانتشار الواسع للأضرار المادية. أما في ولاية بومرداس، فقد تدخلت فرق الإغاثة لرفع ثلاث أشجار وثلاثة أعمدة كهربائية سقطت في بلديات سي مصطفى، والثنية، وبني عمران، وزموري، وسيدي داود، وبرج منايل، مع تأكيد عدم تسجيل إصابات بشرية في هذه الحوادث.
تؤكد المديرية العامة للحماية المدنية على جاهزيتها التامة واستعداد فرقها للتدخل الفوري في أي وقت لمواجهة التداعيات المحتملة للتقلبات الجوية. وتجدد الدعوة للمواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن المناطق التي قد تكون عرضة للخطر، مع ضرورة الإبلاغ عن أي طارئ لضمان سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم.




