الدرك الوطني بتندوف يفكك شبكة إجرامية خطيرة لتهريب المخدرات ويحجز كميات هائلة من المؤثرات العقلية

شهدت ولاية تندوف عملية أمنية نوعية نفذتها مصالح الدرك الوطني، أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في تهريب وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. هذه العملية تعد ضربة موجعة للمتاجرين بالسموم، وتأكيدًا على يقظة الأجهزة الأمنية في حماية المجتمع الجزائري من آفات الجريمة المنظمة.
جاءت تفاصيل العملية بعد استغلال دقيق لمعلومات قيمة وردت إلى فرقة الأبحاث للدرك الوطني. أظهرت التحقيقات الأولية وجود شبكة إجرامية نشطة تعمل على تهريب وتخزين كميات كبيرة من المخدرات بمختلف أنواعها، ومن ثم ترويجها داخل الولاية والمناطق المجاورة.
بعد تنشيط عنصر الاستعلام والمراقبة الدقيقة، تمكنت فرق التحقيق من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وعنوانه الدقيق. إثر ذلك، صدر إذن بالتفتيش من وكيل الجمهورية لدى محكمة تندوف، مما مهد الطريق أمام تنفيذ عملية مداهمة محكمة ومنظمة.
أسفرت المداهمة عن توقيف شخصين متورطين بشكل مباشر في هذه الشبكة. كما تم حجز كميات معتبرة ومتنوعة من المواد المخدرة، شملت 6 غرامات من مادة الكوكايين، بالإضافة إلى 74 قرصًا مهلوسًا من نوع “إكستازي”. ولم تتوقف المكتشفات عند هذا الحد، حيث ضبطت المصالح الأمنية 2411 كبسولة من المؤثرات العقلية القوية “بريغابالين 300 ملغ”، و129 قرصًا من مادة “ترمادول” الخطيرة.
إضافة إلى ذلك، حجزت قوات الدرك الوطني 950 غرامًا من الكيف المعالج، وإبرة تحتوي على كمية من مادة مخدرة مجهولة المصدر. هذه الكميات الهائلة تؤكد حجم النشاط الإجرامي الذي كانت تمارسه هذه الشبكة. كما تم حجز مبلغ مالي قدره 65 ألف دينار جزائري، يمثل عائدات مباشرة من ترويج هذه السموم، إلى جانب سيارة سياحية و6 هواتف نقالة كانت تستخدم في تسهيل اتصالات الشبكة.
سيتم تقديم الموقوفين أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة تندوف فور استكمال التحقيقات الأمنية والقضائية. وسيواجهان تهمًا جنائية خطيرة تتعلق بتهريب المخدرات، وحيازتها وتخزينها وتوزيعها وبيعها ونقلها بطرق غير مشروعة. وتؤكد هذه القضية على الالتزام الثابت للجزائر بمكافحة الجريمة المنظمة التي تهدد الأمن الوطني والصحة العمومية.




