الأخبار الوطنية

الدرك الوطني بسطيف يفكك شبكة كبرى للمضاربة في أعلاف الحيوانات المدعمة

في إطار جهودها المتواصلة لمكافحة الجرائم الاقتصادية التي تمس الأمن الغذائي الوطني، نجحت مصالح الدرك الوطني بسطيف في توجيه ضربة موجعة لشبكات المضاربة غير المشروعة. تمكن أفراد مصلحة البحث والتحري بالدرك الوطني في الولاية من تفكيك شبكة متخصصة في احتكار أعلاف الحيوانات المدعمة، وهي خطوة تعكس التزام السلطات بمكافحة الممارسات التي تضر بالفلاحين ومربي المواشي.

تأتي هذه العملية النوعية بناءً على معلومات دقيقة وردت إلى مصالح الدرك، أشارت إلى وجود شخص يقوم باستغلال مستودع سري يقع في بلدية الطاية بولاية سطيف. كان هذا المستودع، الذي صرح بأنه مخصص لتربية المواشي، يستخدم في الواقع لتخزين كميات هائلة من الأعلاف بهدف احتكارها. وقد شملت المواد المحتجزة بشكل أساسي مادتي النخالة وبقايا الصوجة، حيث كان المضارب يهدف إلى بيعها بأسعار تفوق بكثير قيمتها الحقيقية المدعمة، مما يثقل كاهل المربين والفلاحين.

بعد الحصول على الإذن القضائي اللازم، تم تفتيش المستودع المذكور، حيث اكتشف المحققون بداخله كميات ضخمة من الأعلاف المخزنة بطريقة غير قانونية. بلغت الكميات المحجوزة أكثر من 1200 قنطار من النخالة، و2800 قنطار من بقايا الصوجة بنوعيها، بالإضافة إلى 300 قنطار من مادة الملح مجهولة المصدر. وأكدت التحقيقات أن هذا المستودع لم يكن مرخصاً لدى المصالح المعنية لا بوزارة التجارة ولا بوزارة الفلاحة، مما يؤكد الطبيعة الاحتيالية للنشاط.

أسفرت العملية عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وحجز ما مجموعه حوالي 400 طن من المواد المدعمة الموجهة لتغذية الحيوانات، والتي تقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من مليار و700 مليون سنتيم. هذه المواد كانت ستوجه للسوق السوداء بأسعار مضاعفة، مما كان سيلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الوطني وبالقدرة الشرائية للفلاحين. بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية، تم تقديم المشتبه فيه أمام الجهات القضائية المختصة للبت في قضيته واتخاذ العقوبات اللازمة في حقه.

تؤكد هذه العملية الناجحة على يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي لكل أشكال المضاربة والاحتكار، وحماية الاقتصاد الوطني والمستهلك من الممارسات غير القانونية. وتجدد الجهات الأمنية دعوتها للمواطنين للإبلاغ عن أي شبهات أو تجاوزات من شأنها المساس بالصحة العامة أو الأمن الاقتصادي للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى