الدرك الوطني بعنابة يفكك شبكة احتيال إلكتروني خطيرة تستهدف المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي

تمكنت وحدات المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بعنابة، في عملية نوعية ناجحة، من تفكيك شبكة إجرامية منظمة متخصصة في النصب والاحتيال الإلكتروني على الجمهور عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي. هذه العملية الهامة، التي جاءت نتيجة تحقيق دقيق باستخدام أحدث تقنيات الإعلام والاتصال، تؤكد يقظة الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة السيبرانية المنتشرة.
جاءت تفاصيل القضية إثر تلقي الفرقة الإقليمية للدرك الوطني ببرحال شكوى من مواطن تعرض لعملية نصب محكمة. الضحية وقع في فخ صفحة إلكترونية وهمية، انتحلت صفة شركة معروفة في مجال بيع الشاحنات، حيث استدرجته الشبكة عبر مراحل متسلسلة بدأت بإعلانات جذابة وانتهت بطلب معلومات حساسة.
كانت أساليب هذه الشبكة الإجرامية تعتمد على إقناع الضحايا بضرورة تصوير البطاقة الذهبية أو تزويدهم ببياناتها، ليتم بعد ذلك سحب المبالغ المالية المتفق عليها دون علم أو موافقة الضحية. هذا النمط من الاحتيال الإلكتروني يمثل خطرًا متزايدًا يستدعي الحذر الشديد من مستخدمي الإنترنت.
فور استلام الشكوى، باشرت مصالح الدرك الوطني تحقيقات معمقة ومكثفة، مستغلة تقنيات البحث والتحري الحديثة لتحديد هوية جميع أفراد الشبكة. كشفت التحقيقات الأولية أن هذه الشبكة لم تقتصر على ضحية واحدة أو ولاية واحدة، بل نفذت عمليات نصب على عدد من الضحايا من مختلف الولايات الجزائرية، مما استدعى توسيع نطاق التحقيق ليشمل عدة مناطق.
بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية الضرورية، أسفرت العملية عن توقيف خمسة أشخاص مشتبه فيهم يشكلون أفراد الشبكة الإجرامية. كما تم ضبط مجموعة من المحجوزات الهامة التي كانت تستخدم في عملياتهم، شملت هواتف نقالة متعددة، شرائح إلكترونية مختلفة، صكوك بريدية مهيأة للاستخدام، بالإضافة إلى عدد من البطاقات الذهبية.
كشفت التحقيقات المالية أن قيمة المعاملات الاحتيالية التي نفذتها الشبكة تجاوزت ملياري سنتيم (200 مليون دينار جزائري) في فترة زمنية قصيرة، ما يعكس حجم النشاط الإجرامي والضرر الكبير الذي ألحقته بالضحايا. من المقرر تقديم الموقوفين أمام الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فور الانتهاء من استكمال التحقيقات النهائية في القضية.




