الدرك الوطني يحبط مخطط شركة لإنتاج وتسويق ملح غذائي مغشوش يهدد صحة المستهلك الجزائري

في إنجاز نوعي يعكس التزامها الثابت بحماية صحة المواطن وضمان سلامة الأمن الغذائي، أعلنت مصالح الدرك الوطني عن تفكيك شبكة لإنتاج وتسويق الملح الغذائي المغشوش على مستوى ولاية الوادي، والذي كان يفتقر إلى المعايير الصحية الأساسية، ويشكل تهديدًا مباشرًا للمستهلك الجزائري.
جاءت هذه العملية النوعية بعد تحقيقات معمقة أجرتها مصلحة الأمن الغذائي بالمصلحة المركزية العملياتية لمكافحة الجريمة المنظمة للدرك الوطني، وبالتنسيق مع المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام. كشفت التحريات عن ممارسات تدليسية وغير نزيهة تتعلق بإنتاج وتسويق ملح لا يستوفي الشروط القانونية.
أوضح بيان للدرك الوطني أن الملح الذي يحمل علامة تجارية معروفة في السوق الوطنية، كان يُنتج بكميات كبيرة وبأحجام متنوعة دون أي احترام للمعايير. الكارثة الأبرز كانت الانعدام الكلي لمادة اليود فيه، وهي مادة حيوية ضرورية للصحة العامة والوقاية من أمراض الغدة الدرقية، مما يضعه في خانة المنتجات غير الصالحة للاستهلاك.
بدأت خيوط القضية تتكشف أثناء تحقيق يتعلق بصناعة خبز “التورتيلا”، حيث تبين للمحققين أن الملح المغشوش كان يُستخرج ويُحضّر بطرق عشوائية في ولاية الوادي. ومن هناك، كان يتم تسويقه على نطاق واسع عبر مختلف مناطق السوق الوطنية، مستهدفًا بالخصوص عددًا كبيرًا من المتعاملين الاقتصاديين في قطاع الصناعات الغذائية، مثل وحدات صناعة الأجبان والعجائن، وذلك بأسلوب احتيالي يهدف إلى التهرب من رقابة الأعوان المؤهلين.
لقد مكنت هذه العملية الاستباقية من إحباط ضخ كميات هائلة من هذه المادة واسعة الاستهلاك في السوق الوطنية، والتي أثبتت الخبرة العلمية إنتاجها بطريقة عشوائية مهملة للشروط الصحية الأساسية. أكدت المصالح المختصة في الصحة، إلى جانب المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، أن هذا الغش يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين. تم إنجاز ملف الإجراءات القانونية اللازمة ضد مسير الشركة ومن معه، وتقديمهم أمام وكيل الجمهورية المختص إقليميًا بتهم تتعلق بحيازة منتج مغشوش، وإنتاج مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك، وخداع المستهلك.
تؤكد هذه القضية مجددًا على ضرورة اليقظة المستمرة من قبل الجهات الرقابية والمستهلكين على حد سواء، وتشكل دعوة حازمة للمتعاملين الاقتصاديين للامتثال الصارم للمعايير الصحية والقانونية لضمان سلامة وجودة المنتجات المعروضة في الأسواق الجزائرية.




