الدرك الوطني يوقف محتالاً بالجزائر العاصمة وينتحل صفة رئيس منتدى “صدى الشباب” ويدعو الضحايا للتبليغ

تلقي قضية نصب واحتيال واسعة النطاق في الجزائر العاصمة بظلالها على المشهد الأمني، حيث أعلنت المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالجزائر العاصمة عن توقيف شخص مشتبه فيه بانتحال صفة رئيس مؤسسة وهمية. يأتي هذا الإجراء عقب تحقيقات مكثفة، وتتجه الأنظار الآن نحو دعوة الدرك للمواطنين المتضررين لتقديم شكاواهم.
وجاءت عملية التوقيف، التي نفذتها مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بالجزائر، استنادًا إلى أحكام المادة 26 من قانون الإجراءات الجزائية 25-14 الصادر بتاريخ 3 أوت 2025، وبتصريح من نيابة الجمهورية لدى محكمة الشراقة. وقد تم التعرف على المشتبه فيه بالأحرف (ب. م. ف)، الذي كان يظهر في الصورة المتداولة، كشخصية رئيسية في هذه القضية.
ويُشتبه في أن المدعو (ب. م. ف) قد تورط في عدة قضايا نصب واحتيال استهدفت الجمهور، مستغلًا بشكل احتيالي صفة رئيس مؤسسة “منتدى صدى الشباب” المزعومة. وتضمنت أفعاله انتحال صفة هيئة عمومية وإصدار شهادات تثبت وقائع غير صحيحة ماديًا، بالإضافة إلى منحه تراخيص مزورة لإنشاء مؤسسات استقبال الطفولة بطرق غير قانونية، مما ألحق أضرارًا جسيمة بالعديد من الضحايا.
وفي إطار استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات هذه القضية، جددت المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالجزائر العاصمة دعوتها الحارة لكل شخص طبيعي أو معنوي وقع ضحية لأفعال هذا المشتبه فيه. وقد حثت الجهات الأمنية المتضررين على التوجه فورًا إلى نيابة الجمهورية لدى محكمة الشراقة، أو إلى مقر مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بالجزائر، أو حتى إلى أقرب مقر للدرك الوطني عبر التراب الوطني، وذلك لتقييد شكوى رسمية أو الإدلاء بشهادة قد تساهم في سير العدالة.
تؤكد هذه القضية على أهمية اليقظة والتحقق من الهويات والمؤسسات قبل التعامل معها، وتبقى الأجهزة الأمنية في الجزائر ملتزمة بملاحقة مرتكبي الجرائم وصون حقوق المواطنين من ممارسات النصب والاحتيال المتزايدة.




