الديوان الوطني للحج والعمرة يشدد على إجبارية الفحص الصحي للفائزين بقرعة حج 2026 ضمانًا لسلامتهم

أعلن الديوان الوطني للحج والعمرة عن إجراء جديد ومهم يخص الفائزين في قرعة الحج لموسم 1447هـ/2026م. يتوجب على جميع المترشحين التصريح بحالتهم الصحية أمام لجنة الفحص الطبي المختصة، والتأكد من خلوهم من عدد من الأمراض والحالات الصحية التي قد تعيق أداء المناسك بسلام أو تشكل خطرًا على حياتهم. يأتي هذا القرار في إطار الجهود المتواصلة لضمان رحلة حج آمنة ومريحة للمواطنين الجزائريين.
وأوضح بيان الديوان الصادر أمس أن هذا الإجراء الاستباقي يهدف بالأساس إلى حماية وسلامة الحجاج الميامين، تماشيًا مع الاشتراطات الصحية الصارمة التي أقرتها وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية لموسم 2026. هذه الاشتراطات تُعد جزءًا لا يتجزأ من الترتيبات التنظيمية لضمان أداء الفريضة في أفضل الظروف الصحية، وتجنب أي مضاعفات محتملة خلال فترة الإقامة بالمشاعر المقدسة.
وفي سياق متصل، شدّد الديوان على ضرورة التزام الفائزين بقرعة حج 2026 بتقديم تصريح دقيق حول وضعهم الصحي والخضوع للفحص الطبي الشامل. وقد حددت القائمة عدداً من الحالات المرضية التي يجب التصريح بها، منها الفشل الكلوي الذي يتطلب الغسيل، وحالات فشل القلب المتقدم، والأمراض الرئوية المزمنة التي تستلزم استخدام الأكسجين بشكل مستمر، بالإضافة إلى تليف الكبد المتقدم.
كما تشمل هذه القائمة الأمراض العصبية والنفسية الشديدة التي قد تؤثر على قدرة الحاج على أداء المناسك، والشيخوخة المصحوبة بالخرف، والحمل في الأشهر الثلاثة الأخيرة أو الحالات التي يُصنف فيها الحمل على أنه عالي الخطورة. إضافة إلى ذلك، يجب التصريح عن الأمراض المعدية النشطة والسرطان النشط أو الحالات التي تخضع لعلاجات قوية قد تؤثر على مناعة الجسم وقدرته على تحمل مشقة الرحلة.
ونبّه الديوان في ختام بيانه إلى خطورة إخفاء أي من هذه الحالات المرضية. فعدم التصريح بأي من الأمراض المذكورة يُعتبر مسؤولية شخصية تقع على عاتق الحاج، وقد يترتب عليه عواقب وخيمة تصل إلى حد الحرمان من أداء مناسك الحج، وذلك في سبيل الحفاظ على سلامة الحاج نفسه وسلامة بقية الوفد.
تؤكد هذه الإجراءات التزام الديوان الوطني للحج والعمرة بضمان تجربة حج آمنة وصحية لكل حاج جزائري، وتحث جميع الفائزين على التعاون الكامل والشفافية التامة خلال مرحلة الفحص الطبي لتسهيل الإجراءات وتجنب أي مشاكل قد تعترض رحلتهم الإيمانية.




